رغم انهيار أسعار الدجاج بالمغرب.. استمرار ارتفاع أسعار وجبات المطاعم يثير غضب المواطنين

يونيو 15, 2026 - 17:24
 0
.
رغم انهيار أسعار الدجاج بالمغرب.. استمرار ارتفاع أسعار وجبات المطاعم يثير غضب المواطنين

أعاد التراجع الكبير الذي شهدته أسعار الدجاج في الأسواق المغربية إلى الواجهة النقاش حول أسعار الوجبات المقدمة بمحلات الدجاج المشوي والمقلي، بعدما سجل العديد من المستهلكين استمرار الأثمنة عند مستوياتها المرتفعة رغم الانخفاض الملحوظ في تكلفة المادة الأساسية.

وتزايدت خلال الأيام الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي دعوات ومطالبات بمراجعة أسعار الدجاج الجاهز، حيث انتقد مواطنون استمرار بعض المطاعم في بيع الدجاجة الواحدة بأكثر من 150 درهماً، في وقت تراجعت فيه أسعار الدجاج الحي بشكل لافت وأصبحت تتراوح بين 10 و13 درهماً للكيلوغرام بالتقسيط، ما دفع البعض إلى اعتبار أن هذه المحلات تحقق هوامش ربح مرتفعة.

ويشير متابعون إلى أن أسعار الدجاج المشوي كانت تتراوح قبل سنوات بين 80 و100 درهم للدجاجة، غير أنها شهدت خلال فترات ارتفاع أسعار الدواجن زيادات كبيرة تجاوزت في بعض الحالات حجم الزيادة التي عرفتها المادة الخام، لترتفع بأكثر من 50 درهماً، دون أن تعرف مراجعة مماثلة بعد الانخفاض الأخير الذي شهده القطاع.

كما يؤكد عدد من الزبائن أن تراجع أسعار الدجاج الموجه للاستهلاك لم ينعكس على القوائم المعتمدة في العديد من المحلات، إذ حافظت هذه الأخيرة على الأسعار نفسها دون أي تخفيض، وهو ما أثار استياء وفضل فئة واسعة من المواطنين الذين كانوا ينتظرون انعكاساً مباشراً أو جزئياً لهذا التراجع على أسعار الوجبات.

ويزداد الجدل حول هذه القضية بسبب ما يعتبره متابعون سلوكاً متكرراً في عدد من القطاعات، يتمثل في الرفع السريع للأسعار كلما ارتفعت تكلفة المواد الأولية، مقابل غياب أو تأخر الاستجابة عند انخفاضها، ما يثير تساؤلات بشأن مدى انتقال تغيرات السوق إلى المستهلك النهائي بشكل عادل.

وفي ظل هذا الوضع، تتواصل التساؤلات حول أسباب عدم انعكاس انخفاض أسعار الدجاج، باعتباره المكون الرئيسي لهذه الوجبات، على الأسعار المعتمدة داخل محلات بيع الدجاج الجاهز، وحول المعايير التي تبرر استمرار الأثمان في مستوياتها الحالية رغم تغير جزء مهم من عناصر التكلفة.

ويبرز هذا التفاوت بين أسعار الدجاج في الأسواق وأسعار الوجبات النهائية المعروضة للبيع إشكالية مرتبطة بشفافية التسعير ومدى ارتباطه الفعلي بتقلبات السوق، في وقت ترتفع فيه الأصوات المطالبة بمراجعة الأسعار وضمان توازن أكبر بين تكلفة الإنتاج والأثمان المؤداة من طرف المستهلكين.