زيارة ماكرون إلى إسبانيا.. سانشيز يعتذر بعد رفض مجلس الشيوخ معاهدة الصداقة

أكتوبر 1, 2026 - 08:37
 0
.
زيارة ماكرون إلى إسبانيا.. سانشيز يعتذر بعد رفض مجلس الشيوخ معاهدة الصداقة

طغى رفض مجلس الشيوخ الإسباني لمعاهدة الصداقة والتعاون مع فرنسا على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدريد، بعدما صوّت المجلس، الذي يحظى فيه الحزب الشعبي بالغالبية المطلقة، ضد المصادقة على الاتفاق بين البلدين.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع ماكرون، الأربعاء، اعتذر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للرئيس الفرنسي عن نتيجة التصويت، معتبرا أن رفض المعاهدة يمثل موقفا مؤسفا، ومؤكدا أن الاتفاق يتعلق بالعلاقات بين إسبانيا وفرنسا وليس بين حكومتي البلدين فقط.

وكان مجلس الشيوخ الإسباني قد رفض، الثلاثاء، معاهدة الصداقة والتعاون خلال اليوم الأول من زيارة ماكرون الرسمية إلى إسبانيا، بعدما صوّت 142 عضوا ضدها مقابل 106 أصوات مؤيدة، مع امتناع عضو واحد عن التصويت.

وجاء الرفض رغم مصادقة مجلس النواب الإسباني عليها، ورغم إقرار المحكمة الدستورية الإسبانية، في 23 شتنبر، بتوافق نص المعاهدة مع الدستور. 

وترتبط أبرز نقاط الخلاف ببند في المعاهدة كان ينص على إمكانية مشاركة عضو من حكومة أحد البلدين في اجتماع لمجلس وزراء البلد الآخر، مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر.

وأوضحت مدريد وباريس لاحقا أن الوزير المدعو لن يشارك في الاجتماعات العادية لمجلس الوزراء، في توضيح جاء قبل موقف المحكمة الدستورية. 

ومن جانبه، وصف ماكرون خلال زيارته إلى مدريد نتيجة التصويت بأنها تعثر أكثر منها مأساة، مع تأكيده احترامه لقرار مجلس الشيوخ، وتمسكه بأهمية المعاهدة باعتبارها إطارا لتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

وكان ماكرون قد وصل إلى إسبانيا في زيارة دولة استمرت يومين، التقى خلالها الملك فيليبي السادس ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، حيث شكلت العلاقات الثنائية والتعاون الأوروبي وملفات الهجرة والاقتصاد والطاقة من بين أبرز محاور مباحثاتهما.

ورغم تعثر المعاهدة في مجلس الشيوخ، شدد سانشيز وماكرون خلال لقائهما في قصر مونكلوا على أهمية مواصلة تعزيز التعاون بين مدريد وباريس، في ظل العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين داخل الاتحاد الأوروبي.