صفقة تواصلية بـ3.2 مليون درهم لوزارة الصحة تثير الجدل وسط نقص المعدات بالمستشفيات
أثارت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية جدلا واسعا بعد إعلانها عن طلب عروض جديد يهم تصميم وإنتاج ترسانة من الوسائط السمعية البصرية المبتكرة، موجهة للترويج للمؤسسات الاستشفائية الوطنية، مع إفراد حيز استراتيجي وقوي لقطاع الصحة النفسية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية الوزارة لتحديث المنظومة الصحية وتقريب خدماتها من المواطنين، حسب ما ورد في الموقع الرسمي للصفقات العمومية.
وحسب الوثائق الرسمية، رصد لهذه الصفقة غلاف مالي يناهز 3.264.000 درهم، في وقت تعاني بعض المستشفيات من نقص في الكوادر والمعدات الطبية الأساسية، ما يثير تساؤلات حول أولويات الوزارة في توزيع الموارد.
وتهدف الصفقة إلى مواكبة التحولات البنيوية التي عرفها القطاع الصحي خلال السنوات الأخيرة، عبر تعزيز التواصل المؤسساتي وتحسين صورة المستشفيات العمومية لدى الرأي العام، لكن النقاد يشيرون إلى أن إطلاق مشروع إعلامي بملايين الدراهم في ظل نقص ملموس في المستشفيات قد يثير الاستياء بين المواطنين.
ووفق متتبعين، فإن الاستثمار في الترويج الإعلامي للمنظومة الصحية لا يمكن أن يعوّض عن الاحتياجات العملية واللوجيستية للمستشفيات، مؤكدين أن “الأولوية يجب أن تكون لتأمين المعدات الأساسية وتحسين ظروف العمل للموظفين قبل الإنفاق على الحملات الإعلامية المكلفة”.
ويفتح هذا الإعلان، باب النقاش حول توازن الميزانية الصحية بين تحسين الخدمات الفعلية والتواصل الإعلامي، وسط تساؤلات حول مدى تأثير مثل هذه المبادرات على الثقة العامة في المؤسسات الصحية، خصوصا في ظل مطالبة المواطنين بمستشفيات أكثر تجهيزًا وفاعلية.



























































