عبد اللطيف وهبي ونظيره العراقي يفتحان آفاقا جديدة للتعاون القضائي بين المغرب والعراق
استقبل وزير العدل عبد اللطيف وهبي، اليوم الخميس، بمقر الوزارة بالرباط، نظيره العراقي خالد شواني مرفوقا بوفد رسمي رفيع المستوى، وذلك في إطار زيارة عمل رسمية يقوم بها إلى المملكة المغربية خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 31 غشت الجاري.
وقد شهد هذا اللقاء، مباحثات ثنائية بين الجانبين تناولت عددا من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وأسست لمبادرات جديدة تهدف إلى تعزيز الشراكة والتعاون في المجال العدلي والقانوني.

وقد توجت هذه الزيارة بالتوقيع على اتفاقية تعاون بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية العراق في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، إلى جانب مذكرة تفاهم بين وزارتي العدل بالبلدين بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة.
ويأتي هذا التوقيع كتتويج لمسار تفاوضي امتد لعدة أشهر واستكمالا للقاءات سابقة عقدت ببغداد في مارس 2023، من أجل إيجاد حلول عملية للإشكالات المرتبطة بنقل المحكوم عليهم، وهو ما يفتح المجال لمعالجة أوضاع 9 مغاربة معتقلين في العراق في قضايا تتعلق بالتطرف أو الالتحاق بمجموعات مسلحة.
وقد أكد الطرفان أن هذه الخطوة تعكس الإرادة السياسية المشتركة في تعزيز التعاون القضائي وحماية حقوق المواطنين، مشيرين إلى أن الاتفاقية تستند إلى اتفاقية الرياض لسنة 1983 المتعلقة بالتعاون القضائي بين الدول العربية، كما أنها تندرج ضمن التوجهات الدولية في مجال حقوق الإنسان، بما يسمح للمحكوم عليهم بالعودة إلى بلدانهم والالتقاء بأسرهم.
وفي هذا الصدد، أكد عبد اللطيف وهبي "المغرب تربطه علاقات أخوية تاريخية مع جمهورية العراق، وبتوقيع هذه الاتفاقيات، نسعى الى تكريس هذه الروابط، بما يضمن كرامة وحقوق المواطن المغربي أينما كان". مضيفا أن "هذه الخطوة ليست مجرد تقنية قانونية، بل هي ترجمة عملية لإرادة سياسية حقيقية لإرساء دولة الحق والقانون".
ومن جهته، عبر خالد شواني أن "توطيد العلاقات مع المملكة المغربية من خلال توقيع اتفاقية نقل المحكوم عليهم استنادا الى اتفاقية الرياض لسنة 1983، وكذا مذكرة تفاهم خاصة بالعقوبات البديلة بين بغداد والرباط، يأتي تنفيذا لاتفاقية حقوق الانسان الدولية والتي تعمل على نقل السجناء الى بلدانهم من أجل اللقاء بعوائلهم."
كما تم التأكيد على أهمية مذكرة التفاهم المتعلقة بالعقوبات البديلة التي وقعت في الرباط، والتي تأتي في سياق دخول القانون المغربي رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ، بما يعزز روح الانفتاح على تبادل الخبرات وتقاسم التجارب القانونية مع الدول الشريكة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ضمان التطبيق السليم للقانون وصيانة حقوق المواطنين المغاربة سواء داخل الوطن أو خارجه.



























































