فارق 67% في السعر بين سيارة “Dial-E” المغربية ونظيرتها الصينية يثير غضب المغاربة
في خضم جدل واسع، وجد مشروع الوزير مهدي بنسعيد نفسه مجدداً في مرمى الانتقادات، بعد أن شكك نشطاء مغاربة في مصداقية السيارة المغربية الأولى “Dial-E”، معتبرين أنها ليست "صناعة وطنية" كما تم الترويج لها، بل "مجرد نسخة شبه مطابقة لسيارة صينية منخفضة التكلفة" تُعرف باسم “Today Sunshine M1-EV”، المعروضة في الأسواق الآسيوية منذ سنوات.
وقد جرى تقديم النموذج الأول من “Dial-E” في الثالث من نونبر الجاري، خلال حفل رسمي أمام عدسات الكاميرات، حيث وُصف الحدث حينها بـ“الإنجاز التاريخي”. غير أن عدداً من النشطاء نشروا صوراً وتقارير تقنية تشير إلى وجود تطابق كامل بين السيارة المغربية ونظيرتها الصينية، سواء من حيث التصميم الخارجي أو التفاصيل التقنية، من الأبواب والمصابيح إلى لوحة القيادة وسرعة الأداء ومدى السير.
كما أشار هؤلاء إلى أن الفارق الوحيد بين النسختين يقتصر على الشعار والسعر، إذ تُباع النسخة الصينية بنحو 6 آلاف دولار، بينما يصل سعر النسخة المغربية إلى أكثر من 10 آلاف دولار، أي بفارق يقارب 67%، وهو ما اعتبروه مؤشراً على غياب الشفافية في المشروع.
ويرى مراقبون أن امتناع الوزير مهدي بنسعيد، الذي يمتلك نصف أسهم شركة “نيو موتورز” المشرفة على المشروع، عن توضيح موقفه من هذه الاتهامات، قد ينعكس سلباً على ثقة المستثمرين المحليين والدوليين الراغبين في الانخراط في مشاريع تحمل شعار “صنع في المغرب”، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ مكانتها كمنصة إقليمية للابتكار والتكنولوجيا.
ولا تزال سيارة “Dial-E” تثير موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط المغربية، مع تصاعد الدعوات المطالِبة بفتح تحقيق رسمي شفاف لكشف حقيقة مصدر السيارة التي تحولت إلى قضية رأي عام وتصدّرت عناوين وسائل الإعلام الدولية.



























































