فيضانات آسفي.. وزارة الصحة تفعل مخطط القرب وتعبئ 20 مركزا صحيا
في سياق التداعيات الخطيرة التي خلفتها الفيضانات العارمة التي ضربت مدينة آسفي، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، أفاد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بأن الوزارة سارعت منذ الساعات الأولى إلى تسخير كل مواردها البشرية واللوجستيكية للتكفل بالمتضررين وضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية.
وأوضح الوزير أن القطاع الصحي، وبعد الانتهاء من تدبير المرحلة الاستعجالية، انتقل إلى مرحلة ثانية ترتكز على تنزيل “مخطط القرب”، بهدف الاستجابة السريعة للحاجيات الصحية العاجلة للساكنة المتأثرة، والحد من أي انعكاسات صحية محتملة عقب هذه الكارثة.
وخلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، استهل أمين التهراوي مداخلته بتقديم تعازيه الصادقة والمواساة لأسر ضحايا فيضانات آسفي، مترحما على من وافتهم المنية، ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن مصالح الوزارة كانت حاضرة ميدانيا منذ اللحظات الأولى للفاجعة، حيث تم ضمان اشتغال مستشفى محمد الخامس بكامل طاقته، مع التفعيل الفوري لمخطط الطوارئ، وتعبئة الأطر الطبية والتمريضية، والتجاوب مع جميع نداءات التدخل بشكل متواصل.
وأشار التهراوي إلى أنه، عقب تجاوز المرحلة الحرجة، تم الانتقال إلى مقاربة ترتكز على القرب من الساكنة المتضررة، عبر تعبئة نحو 20 مركزا صحيا بمدينة آسفي، إلى جانب نشر وحدات طبية متنقلة جرى تقريبها من الأحياء والمناطق الأكثر تضررا.
وشدد الوزير على أن هذا المخطط يروم تسهيل ولوج المواطنات والمواطنين إلى العلاجات الأساسية، وضمان التكفل الصحي الأولي، مع التركيز على الوقاية من أي انتشار محتمل للأمراض بعد الفيضانات.
وختم المسؤول الحكومي بالتأكيد على أن الأطر الصحية تواصل أداء مهامها بروح عالية من الالتزام والمسؤولية، رغم صعوبة الظروف، من أجل خدمة ساكنة المدينة المتضررة.
ويشار إلى أن مدينة آسفي عرفت، في بداية الأسبوع الجاري، فيضانات قوية بسبب الارتفاع الكبير في منسوب واد الشعبة، ما أدى إلى غرق عشرات المنازل والمحلات التجارية بالمدينة العتيقة، وخلف خسائر بشرية ومادية جسيمة.


























































