قانون فنلندي جديد يفرض الحظر على الهواتف داخل الفصول الدراسية
أقر البرلمان الفنلندي قانونا جديدا يفرض قيودا صارمة على استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الرقمية داخل المؤسسات التعليمية، في خطوة تعكس تنامي القلق الرسمي من تأثير هذه الأجهزة على الصحة النفسية والتركيز الأكاديمي للتلاميذ.
ومن المرتقب أن يدخل القانون الجديد حيز التنفيذ في فاتح غشت المقبل، حيث يمنع استخدام الهواتف خلال ساعات الدراسة، باستثناء الحالات التي يصرح بها المدرس لأغراض تعليمية أو صحية.
ويُزم القانون الجديد المدارس بوضع قواعد تنظيمية واضحة بشأن استخدام وتخزين الهواتف المحمولة أثناء الحصص الدراسية وفترات الاستراحة والوجبات، كما يمنح المدرسين والإداريين الحق في مصادرة الجهاز في حال استخدامه بشكل يعرقل العملية التعليمية.
كما كلف البرلمان وزارة التعليم والثقافة بإجراء دراسة شاملة ترصد آثار تقنين استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس، على أن تنجز بحلول نهاية السنة المقبلة. وفي حال أظهرت النتائج الحاجة لتدابير إضافية، ستباشر الوزارة تنفيذ خطوات جديدة في هذا الاتجاه.
ورغم المصادقة على القانون، عبّر عدد من النواب عن تحفظهم، معتبرين أن حظر استخدام الهواتف ينبغي أن يشمل أيضا فترات الاستراحة والطعام، لضمان فعالية أكبر في الحد من التأثيرات السلبية للأجهزة الرقمية على التلاميذ.
وفي المقابل، اعتبر وزير التعليم الفنلندي أندرس أدلركروتس أن هذا التشريع يمثل خطوة ضرورية لتوفير بيئة تعليمية هادئة ومحفزة، مشددا على أن المدرسة ليست فضاء لتحصيل المعرفة فقط، بل أيضا لتطوير المهارات الاجتماعية، وهو ما يتطلب تقليص زمن تعرض التلاميذ للشاشات.
وبهذا الإجراء، تنضم فنلندا إلى قائمة من الدول الأوروبية التي تبنّت قوانين مماثلة، بينها فرنسا، التي حظرت الهواتف في المدارس منذ عام 2018، والدنمارك، التي أعلنت حظرا شاملا في كافة المدارس هذا العام.
كما اتخذت النرويج إجراءات لتحديد سن أدنى لاستخدام مواقع التواصل، في حين تطبق مدارس المملكة المتحدة سياسات داخلية تمنع استخدام الهواتف دون وجود قانون وطني في هذا الشأن.


























































