لقجع: تحسين معيشة المغاربة في صدارة أولويات المرحلة المقبلة

غشت 27, 2026 - 19:01
 0
.
لقجع: تحسين معيشة المغاربة في صدارة أولويات المرحلة المقبلة

في ظل استمرار النقاش حول كلفة المعيشة وارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، دعا فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إلى جعل تحسين القدرة الشرائية للأسر المغربية محوراً أساسياً في السياسات العمومية خلال المرحلة المقبلة.

وجاءت تصريحات لقجع، اليوم الخميس، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بجماعة أولاد ناصر بإقليم الفقيه بن صالح، حيث اعتبر أن نجاح أي سياسة عمومية لا يقاس فقط بما تحققه من مؤشرات، وإنما بمدى انعكاسها على الظروف المعيشية للمواطنين والأسر.

وفي حديثه عن الأسعار، ركز المسؤول الحكومي على وضعية سوق اللحوم، منتقدا وصول أسعارها إلى مستويات مرتفعة، وقال إنه "مايمكنش نخليو المغاربة يمشيو يشريو اللحم بـ150 ولا 160 درهم"، في إشارة إلى الأعباء التي أصبحت تواجهها الأسر في تدبير نفقاتها اليومية.

كما انتقد ما وصفه بالممارسات والمضاربات التي عرفها سوق المواشي، والتي قال إنها أثرت على أجواء عيد الأضحى بالنسبة إلى عدد من الأسر المغربية، محذرا من استمرار مثل هذه السلوكيات التي تنعكس بشكل مباشر على المستهلك.

وشدد لقجع على أن معالجة أزمة القدرة الشرائية تتطلب الانتقال من الخطاب السياسي إلى إجراءات عملية، مؤكدا أن الهدف هو تمكين الأسر من استعادة مستوى عيش أكثر استقرارا وجعل نتائج السياسات العمومية محسوسة في الحياة اليومية.

وبالتوازي مع الملف الاقتصادي، ربط لقجع تحسين أداء العمل السياسي بضرورة الالتزام بالجدية والاستمرارية وخدمة المواطنين، رافضا منطق التعامل مع المسؤولية السياسية باعتبارها مجالا لتقاسم المناصب والمكاسب.

كما دعا إلى تجاوز الممارسات التي تجعل التواصل مع المواطنين مرتبطاً أساساً بالمواعيد الانتخابية، مؤكدا أهمية تقديم البرامج وشرح أهدافها وطرق تنفيذها، إلى جانب إشراك المواطنين في تحديد الأولويات والاختيارات التي تهم مستقبل البلاد.

وفي هذا الإطار، حث الشباب على الانخراط في الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر، معتبرا أن هذه الفئة لا يمكن أن تبقى خارج مسار التنمية، بالنظر إلى ما تمثله من طاقات وكفاءات قادرة على المساهمة في مستقبل المملكة.

ومن جهة أخرى، توقف لقجع عند التفاوتات المجالية، داعيا إلى مواصلة الجهود لتقليص الفوارق بين المدن والمناطق القروية والجبلية والنائية، والعمل على تحقيق تنمية أكثر توازناً بين مختلف مناطق المملكة.

وأكد أن الرهان يتمثل في الوصول إلى مغرب يسير بوتيرة تنموية متقاربة من طنجة إلى الكويرة، وهو ما يتطلب، وفق تصوره، عملا متواصلا وإشراكا فعليا للمواطنين في مختلف مراحل التنمية.

واعتبر لقجع في ختام حديثه أن قيمة المسؤولية السياسية لا تحددها كثرة التصريحات، وإنما تقاس بما يتحقق فعليا على أرض الواقع، وبمدى قدرة السياسات العمومية على إحداث تغيير ملموس ومستمر في حياة المواطنات والمواطنين.