ماسك وألتمان يتنافسان على زرع شرائح في دماغ الإنسان
يتواصل الصراع بين المليارديرين إيلون ماسك وسام ألتمان على أرض الابتكار التكنولوجي، بعد أن تحولت الشراكة التي تأسست قبل نحو عقد عبر OpenAI إلى منافسة علنية محتدمة.
وتتركز المنافسة حاليا على تطوير زرع شرائح واجهة الدماغ-الكمبيوتر في البشر، وهي تقنية تهدف لتمكين الأشخاص من التحكم المباشر في الحواسيب من خلال قراءة الإشارات الكهربائية الصادرة عن الدماغ، بما يفتح آفاقا واسعة لدمج العقل البشري مع الذكاء الاصطناعي.
وتسعى شركة Neuralink التابعة لماسك لإجراء تجارب على متطوعين في الولايات المتحدة، فيما حصلت على موافقة لإجراء دراسة أولية في بريطانيا، بينما تدعم ألتمان شركة ناشئة منافسة تعرف بـ Merge Labs لتطوير واجهات الدماغ-الكمبيوتر باستخدام الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز سرعة وكفاءة هذه التقنية.
وتعتمد الشرائح الدماغية على تسجيل نشاط كهربائي دقيق عبر أقطاب كهربائية موزعة على خيوط دقيقة أرفع من شعرة الإنسان، تزرع في الدماغ بواسطة جراح آلي، وتُحلل البيانات عبر أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، ما أتاح بالفعل لمصابين بالشلل استعادة القدرة على التحكم في الكمبيوتر والكتابة ولعب ألعاب الفيديو المعقدة.
ويعتقد ماسك أن الاندماج مع الحواسيب ضرورة لتجنب مخاطر الذكاء الاصطناعي الفائق، فيما يرى ألتمان أن دمج البشر والآلات قد يحدث بين عامي 2025 و2075، ويشكل أفضل سيناريو لمستقبل مشترك بين الإنسان والآلة.
ويشير محللون إلى أن المنافسة بين الرجلين تعكس صراعا أوسع حول قيادة تكنولوجيا واجهات الدماغ-الكمبيوتر، وتؤكد على الدور المتزايد للشركات الناشئة والبحث العلمي في رسم ملامح المستقبل الرقمي للبشر، حيث تتسابق الأطراف لتحقيق نقلة نوعية في كيفية تفاعل الإنسان مع الذكاء الاصطناعي وتحويل الأفكار إلى أوامر رقمية تفهمها الحواسيب، ما يفتح آفاقاً جديدة للتقنيات المساعدة والابتكار الطبي.



























































