محطة تحلية مياه البحر تجر الشركة الجهوية لسوس ماسة إلى القضاء الإداري بالرباط
من المرتقب أن تمثل الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة سوس ماسة، لأول مرة، أمام القضاء الإداري الاستعجالي بالعاصمة الرباط، في جلسة حددها القاضي الأستاذ حميد ولاد البلاد يوم الثلاثاء 29 يوليوز الجاري.
وحسب جريدة الإتحاد الإشتراكي فإن هذه الجلسة جاءت على خلفية دعوى استعجالية رفعتها ساكنة إقامة "لافاليز" الواقعة ضمن منتجع "بريستيجيا" بجماعة بوقنادل في عمالة سلا، احتجاجا على شروع الشركة في بناء محطة لتحلية مياه البحر في المنطقة المجاورة لمقر سكناهم.
وعبر السكان، الذين سبق لهم أن وجهوا رسائل احتجاجية إلى عدد من المسؤولين المحليين والمركزيين، خلال وقفة نظموها في وقت سابق عن رفضهم القاطع لإقامة هذه المحطة، معتبرين أنها تحجب عنهم الإطلالة البحرية التي دفعوا مقابلا ماليا مرتفعا من أجل الاستفادة منها، كما أبدوا تخوفهم من التأثيرات البيئية والصحية التي قد تترتب عن هذه المنشأة، سواء على المحيط البحري أو على صحتهم وجودة حياتهم.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة المرتقبة مواجهات قانونية حادة بين ممثلي الدفاع عن الشركة الجهوية لسوس ماسة ومحامي سكان الإقامة، خاصة في ظل الجدل القانوني المحيط باختصاصات هذه الشركات، إذ يتوقع أن ترتكز المرافعات على تقارير خبرة علمية وآراء مختبرات مختصة لتحديد مدى تأثير محطات التحلية على البيئة والصحة العامة.
وتطرح هذه القضية تساؤلات جوهرية حول دوافع إسناد هذا المشروع بالذات إلى شركة تنتمي لجهة سوس ماسة، بدل إحالته على الشركة الجهوية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة التي يفترض أن تتولى مثل هذه المهام في نطاقها الترابي.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركات الجهوية متعددة الخدمات تم إحداثها بموجب القانون 83.21، بمبادرة من وزارة الداخلية، كبديل عن الشركات الأجنبية التي كانت تدير خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل في إطار التدبير المفوض.
ويرى خبراء قانونيون أن القانون يمنح هذه الشركات إمكانية تنفيذ خدمات خارج حدود جهتها الأصلية، شريطة الالتزام بشروط قانونية واضحة، مع التركيز على الأهداف الاستراتيجية التي أنشئت من أجلها، وفي مقدمتها تعزيز الحكامة وتحسين جودة الخدمات العمومية.



























































