محكمة الاستئناف بالرباط تدين مسؤولين بنكيين باختلاس نصف مليار من وكالة بتيفلت
أدانت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، في وقت متأخر من ليلة الأربعاء، ثلاثة موظفين بنكيين بتهم تتعلق باختلاس أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية، وذلك على خلفية اختلاسات مالية طالت وكالة بريد بنك بمدينة تيفلت، وفق ما أوردته يومية "الأخبار".
وأوضحت الجريدة أن الهيئة القضائية، التي ترأسها القاضي الركيك، أصدرت أحكاما بالسجن النافذ بلغ مجموعها 12 سنة، بعد تأييدها للأحكام الابتدائية الصادرة في أبريل من السنة الماضية، حيث قضت في حق موظفة بنكية نافذة بسبع سنوات حبسا نافذا وتعويضات مالية لفائدة الوكالة البنكية المطالبة بالحق المدني والمشتكين تجاوزت مليار سنتيم.
كما تم تأييد الحكم الصادر في حق زميلها بثلاث سنوات حبسا نافذا، فيما أدين مدير الوكالة بسنتين حبسا نافذا، مع إلزام المتهمين الثلاثة بأداء غرامات مالية تقارب 15 مليون سنتيم لفائدة الضحايا.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط كانت قد أحالت المتهمين الثلاثة على النيابة العامة في يوليوز 2023، وذلك بعد توصل مصالح الأمن بعدة شكايات من زبناء وممثل المؤسسة البنكية حول اختفاء مبالغ مالية ضخمة من حسابات الوكالة، قُدّرت بأزيد من 500 مليون سنتيم.
وأوضحت يومية "الأخبار" أن التحريات الأمنية انطلقت بعد توقيف الموظفة البنكية البالغة من العمر 55 سنة، والتي اختفت عن الأنظار بعد مغادرتها التراب الوطني، قبل أن يجري توقيفها بمدينة الخميسات استنادا إلى معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وكشفت التحقيقات أنها كانت موضوع سبع شكايات متعلقة باختلاس أموال من حسابات الزبناء، وقد اعترفت أثناء التحقيقات بتورط مدير الوكالة وزميلها في عمليات الاختلاس.
وأضافت الجريدة أن المتهمين الثلاثة تمت إحالتهم على أنظار النيابة العامة ثم على قاضي التحقيق، الذي قرر متابعتهم في حالة اعتقال وإيداعهم السجن.
وفي وقت لاحق، أمرت النيابة العامة المختصة بإحالة الموظفة البنكية على قاضية التحقيق بعد مواجهتها بشكايات جديدة تتعلق بفساد مالي واختلاس وتبديد أموال عمومية، ليتم إحالتها مباشرة على جلسات المحاكمة، وفق ما أكدته يومية "الأخبار".



























































