محكمة النقض تؤيد براءة المتهمين في قضية "عصابة الكنوز" وترفض طعن النيابة العامة
رفضت الغرفة الجنائية الثالثة بمحكمة النقض بالرباط الطعن الذي تقدم به الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"عصابة الكنوز" بمدينة زاكورة، مؤكدة بذلك أحكام البراءة التي صدرت في وقت سابق عن محكمة الاستئناف في حق عدد من المتهمين.
الملف الذي تعود وقائعه إلى شكاية تقدمت بها الضحية سعاد فقير، تتضمن اتهامات بالاغتصاب وتكوين عصابة إجرامية وهدم ممتلكات الغير والاتجار بالبشر، في أحداث وصفت بالخطيرة، حيث تطرقت التحقيقات إلى تورط عدد من الأفراد في طقوس شعوذة ودفن حي وذبح عجول، وذلك بهدف استخراج ما اعتقد أنه كنز مدفون داخل منزل الضحية.
ووفق معطيات الملف، فإن المتهمين عمدوا إلى استغلال الضحية جنسيا، بما في ذلك أحدهم الذي كان يعاشرها رغم زواجها، وبتواطؤ مع أشخاص آخرين، في حين كشفت شهادات أخرى عن ممارسات غير أخلاقية في حق أفراد من عائلتها. وامتدت التهم لتشمل إعادة بناء مبان مهدومة لخدمة أعمال شعوذة، واستغلال ابن الضحية في طقوس دموية.
محكمة النقض أيدت قرار البراءة في حق بعض المتابعين، معتبرة أن القرائن المتوفرة غير كافية لإثبات الانضمام إلى عصابة إجرامية أو التورط في الاتجار بالبشر، مستندة إلى معطيات تقنية وقانونية من بينها أن القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر لم يكن ساريا وقت وقوع الأفعال المنسوبة للمتهمين، والتي تعود إلى ما قبل 19 شتنبر 2016.
وبالرغم من تبرئة عدد من المتهمين، فقد تم تأكيد إدانة آخرين وتعديل عقوباتهم، من بينهم من أدين بتهم تتعلق بالإيذاء العمدي، وتكوين عصابة إجرامية، والاغتصاب، حيث تراوحت الأحكام ما بين عشرة أشهر وتسع سنوات سجنا نافذا، مع غرامات مالية متفاوتة.



























































