مديرية الدراسات والتوقعات المالية: احتياجات الأبناك من السيولة تبلغ 128,9 مليار درهم
سجلت وضعية السيولة البنكية بالمغرب خلال شهر نونبر 2025 منحى يتسم بالاستقرار النسبي، وفق ما أفادت به مديرية الدراسات والتوقعات المالية، التي أكدت أن احتياجات الأبناك من السيولة بلغت في المتوسط الأسبوعي حوالي 128,9 مليار درهم، مقابل 128,1 مليار درهم خلال شهر أكتوبر من السنة نفسها، ما يعكس استمرار الضغط المعتدل على سيولة القطاع البنكي دون تسجيل تقلبات حادة.
وأبرزت المديرية، في نشرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية، أن بنك المغرب واصل تدخله المنتظم في السوق النقدية، حيث استقر حجم ضخ السيولة عند متوسط أسبوعي ناهز 142,5 مليار درهم خلال شهر نونبر، وهو مستوى قريب من ذلك المسجل في أكتوبر، والذي بلغ 143,7 مليار درهم، في إطار سعي البنك المركزي إلى ضمان توازن السوق والحفاظ على استقرار الأوضاع النقدية.
وشملت تدخلات بنك المغرب، بالأساس، تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة بلغت في المتوسط 67,6 مليار درهم، إلى جانب عمليات إعادة الشراء لمدة شهر وثلاثة أشهر بحوالي 42,3 مليار درهم، فضلا عن القروض المضمونة الممنوحة في إطار برامج دعم تمويل المقاولات جد الصغيرة والصغيرة والمتوسطة، التي وصلت إلى نحو 32,7 مليار درهم، ما يعكس استمرار توجيه السياسة النقدية نحو دعم النشاط الاقتصادي والتمويل الإنتاجي.
وفي ما يخص نشاط السوق البين-بنكية، سجل متوسط حجم التداول تراجعا بنسبة 4,7 في المائة مقارنة بالشهر السابق، ليستقر عند 4,3 مليار درهم خلال شهر نونبر 2025، في مؤشر على استمرار الحذر في التعاملات بين الأبناك.
أما معدل الفائدة البين-بنكي المتوسط المرجح ليوم واحد، فقد واصل تطوره بشكل شبه مستقر منذ 20 مارس 2025، وظل منسجما مع المعدل الموجه، ليستقر في المتوسط عند 2,25 في المائة.
ويأتي هذا الاستقرار في سياق قرار مجلس بنك المغرب، خلال اجتماعه المنعقد في 16 دجنبر 2025، الإبقاء على المعدل الموجه دون تغيير في مستوى 2,25 في المائة، معتبرا أن هذا المستوى يظل ملائما لدعم النمو الاقتصادي مع الحفاظ على استقرار الأسعار والتوازنات المالية.
وبخصوص تطور معدلات الاقتراض، أظهرت نتائج استقصاء بنك المغرب برسم الفصل الثالث من سنة 2025 شبه استقرار في المعدل المتوسط المرجح الإجمالي، حيث بلغ 4,85 في المائة مقابل 4,84 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة نفسها.
ويعزى هذا التطور إلى تأثيرات متباينة، تمثلت في تراجع معدلات قروض التجهيز بـ34 نقطة أساس لتستقر عند 4,49 في المائة، وانخفاض معدلات القروض العقارية بـ8 نقاط أساس إلى 5,05 في المائة، مقابل شبه استقرار معدلات قروض الاستهلاك عند 6,89 في المائة، وارتفاع معدلات قروض التسهيلات في الخزينة بـ8 نقاط أساس إلى 4,73 في المائة.
ويعكس هذا المعطى، في مجمله، استمرار توجه السياسة النقدية نحو ضمان شروط تمويل متوازنة، مع الحفاظ على استقرار كلفة الائتمان، في ظل سياق اقتصادي يتسم بالحذر وترقب تطورات الظرفية الوطنية والدولية.



























































