مركز دار الطالبة بسيدي سليمان يتحول إلى فضاء فرح للاحتفاء بمواليد أبصروا النور خلال الفيضانات

فبراير 9, 2026 - 10:30
 0
.
مركز دار الطالبة بسيدي سليمان يتحول  إلى فضاء فرح للاحتفاء بمواليد أبصروا النور خلال الفيضانات

تحول مركز دار الطالبة بمدينة سيدي سليمان، يوم أمس الأحد، إلى فضاء دافئ للاحتفال بالحياة، بعدما احتضن حفل عقيقة جماعي لفائدة مواليد أبصروا النور في زمن استثنائي، حيث كانت الأمطار الغزيرة والفيضانات عنوان المرحلة.

وفي خضم هذه الكوارث الطبيعية التي فرضت إيقاعها على تفاصيل الحياة اليومية، تجلت صور الدعم والتكافل الإنساني في أبهى صورها، مؤكدة أن الأزمات، رغم قسوتها، قادرة على استحضار أعمق معاني التضامن والرعاية.

المواليد جاؤوا إلى الدنيا في لحظة تختلط فيها المخاوف بالأمل، ليكون الاحتفال بهم رسالة رمزية عن استمرار الحياة رغم المحن.

وقد وضعت الأمهات مواليدهن في المراكز الصحية قبل أن يتم نقلهم إلى دار الطالبة، حيث وجدوا كل أشكال الدعم والمواكبة اللازمة.

ولم يكن المكان مجرد مأوى مؤقت، بل فضاء للرعاية الشاملة، يشمل تتبعاً صحياً ومراقبة طبية دقيقة لفترة ما بعد الولادة، إلى جانب دعم نفسي واجتماعي خفف من وطأة تجربة الولادة في ظروف استثنائية بعيدة عن بيوتهن وأسرهن.

ورغم صعوبة الظرف، لم يغب البعد الثقافي والوجداني عن الاحتفال، فقد أُحيط الحدث بطقوس وتقاليد المنطقة، حيث زُينت الأيادي بنقش الحناء، وارتدت الأمهات القفطان المغربي في لحظة احتفاء رمزية تعكس التمسك بالهوية والعادات، وتعيد للأمهات جزءاً من الفرح والطمأنينة وسط العاصفة.

نساء وجدن في هذا الفضاء حضناً آمناً ورعاية إنسانية صادقة، بعد أن حالت الفيضانات دون أن يلدن في بيوتهن وبين أسرهن.

ويحمل هذا الحدث، على بساطته، دلالات كبيرة، إذ يبرز كيف يمكن للمبادرات الإنسانية أن تحول مراكز الإيواء إلى فضاءات للحياة، حتى في أحلك الظروف، مؤكدًا أن التضامن والرعاية قادران على صناعة الفرح وسط الكوارث الطبيعية.