مغاربة متورطون في شبكات تبييض أموال بأوروبا عبر شركات صورية
كشفت تحقيقات مالية دولية عن تورط مغاربة في شبكات منظمة لتبييض الأموال تنشط في عدد من الدول الأوروبية، ضمنها فرنسا وإسبانيا والبرتغال وهولندا.
واستنادا إلى تقارير صادرة عن أجهزة رقابة مالية بالخارج، باشرت مصالح المراقبة التابعة لمكتب الصرف عملية تتبع وتحقيق بشأن شركات يملكها أو يسيرها مغاربة في الخارج، يشتبه في ضلوعها في تحويلات مالية غير مشروعة.
وباشرت مصالح مكتب الصرف، بتنسيق مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، إجراءات استعجالية من أجل الحصول على وثائق ومستندات من مؤسسات رقابية أوروبية، في إطار بروتوكولات تبادل المعلومات المالية، للتأكد من ارتباط هذه التحويلات بعمليات تبييض أموال ناتجة عن أنشطة غير قانونية، من بينها الاتجار الدولي في المخدرات والهجرة غير النظامية.
وأظهرت المعطيات الأولية أن الشركات المعنية بالتدقيق لم يتم التصريح بها لدى مكتب الصرف خلال السنوات الأربع الأخيرة، كما لم تظهر أسماء أصحابها ضمن لوائح عملية التسوية التلقائية للممتلكات بالخارج، التي انتهى أجلها في 31 دجنبر 2024. وقد بلغ مجموع المبالغ المصرح بها ضمن هذه العملية أكثر من ملياري درهم، موزعة بين أصول مالية وعقارات وسيولة نقدية.
وتشير التحقيقات إلى أن عددا من هذه الشركات أسسها مغاربة عبر مكاتب استشارة في البرتغال يديرها محامون، ما مكنهم من الحصول على بطاقات إقامة تحت بند "الأعمال".
وتعمل هذه الشركات أساسا في مجالات الاستيراد والتصدير والخدمات والتوزيع، غير أن التحقيقات كشفت غياب أي نشاط تجاري فعلي في حالات كثيرة.
كما أظهرت التحريات أن بعض هذه الشركات شكلت موضوع إشعارات اشتباه من قبل أجهزة أوروبية، التي طلبت تحديد هوية مسيريها وعلاقاتهم داخل المغرب.
وتوصلت المصالح المختصة إلى معطيات تفيد بوجود مغاربة، معظمهم نساء، تم استغلال هوياتهم في تأسيس شركات صورية للحصول على بطاقات إقامة، في إطار خطط تستهدف تضليل أجهزة المراقبة في الدول المستقبلة لهذه "الاستثمارات".



























































