من أجل قرى خضراء.. المغرب يطلق شراكة تنموية بين الفاعلين المحليين والدوليين

أبريل 23, 2025 - 18:00
 0
.
من أجل قرى خضراء.. المغرب يطلق شراكة تنموية بين الفاعلين المحليين والدوليين

أطلقت وكالة التنمية الفلاحية، ضمن برنامج "إحياء"، طلباً لإبداء الاهتمام موجها إلى المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية، في خطوة تروم تعبئة الفاعلين المحليين لدعم المشاريع المبتكرة ذات الطابع البيئي والاجتماعي في الوسط القروي. 

وتندرج هذه المبادرة في إطار تفعيل التوجهات الكبرى لاستراتيجية "الجيل الأخضر 2020–2030"، تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وبدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز ريادة الأعمال الخضراء في صفوف الشباب القروي عبر إرساء منظومة ميدانية متكاملة للدعم والمواكبة، تشمل الهندسة المقاولاتية، والاحتضان، والدعم التقني، وتقوية القدرات، إضافة إلى تيسير الولوج إلى التمويل المناسب لخصوصيات المجال القروي.

وقد رصد لغلافه المالي مبلغ 6 ملايين يورو، ستتولى بموجبه الجمعيات المنتقاة مرافقة حاملي المشاريع في مجالات الخدمات الفلاحية وشبه الفلاحية، بهدف تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للإنجاز والاندماج ضمن النسيج الاقتصادي المحلي، في إطار نموذج تنموي بديل قوامه العدالة المجالية والتمكين الاقتصادي.

وشمل طلب إبداء الاهتمام عشرين دائرة قروية موزعة على ثلاث جهات رئيسية، هي فاس-مكناس، الشرق، وسوس-ماسة، مع التأكيد على ضرورة التنسيق مع مراكز ريادة الأعمال الفلاحية CRJEA والفاعلين الترابيين والمؤسسات الوسيطة من أجل إرساء مقاربة تنموية تشاركية تنطلق من الديناميات المحلية.

وأكد عبد السلام زياد، مدير الاستراتيجية والإحصائيات بوكالة التنمية الفلاحية، أن هذه الخطوة تُجسد إرادة راسخة لتنزيل مضامين استراتيجية "الجيل الأخضر"، مشددا على أهمية تمكين الشباب وربطهم بفرص اقتصادية مستدامة.

من جهته، اعتبر المهدي الريفي، المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، أن المبادرة تمثل استجابة عملية ومجالية لتطلعات الشباب القروي، وتعكس التزام الوكالة بإطلاق دينامية جديدة في العالم القروي.

وفي السياق ذاته، عبرت كيتري بانسان، مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب، عن اعتزاز مؤسستها بالمشاركة في البرنامج، مشيرة إلى أنه يعكس روح التعاون المبني على تبادل الخبرات وبناء حلول عملية لمواجهة تحديات التنمية المستدامة.

كما أكد جان كريستوف فيلوري، رئيس قسم التعاون لدى بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، أن هذه المبادرة تشكل دليلاً على متانة الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وعلى الالتزام المشترك بدعم الشباب وتعزيز التحول نحو أقاليم أكثر خضرة وعدالة.

ويأتي إطلاق هذا البرنامج في سياق الرهانات الكبرى المرتبطة بالتنمية القروية، حيث تراهن الجهات المشرفة عليه على تحفيز دينامية تنموية جديدة ترتكز على الابتكار، والاستدامة، وإشراك الفاعلين المحليين في رسم معالم مستقبل قروي أكثر إشراقا.