نزيف الأرواح يتواصل على الطريق الرابطة بين أكادير وتيزنيت
لقي شخص مصرعه وأصيب آخر بجروح خطيرة، زوال يوم الإثنين، في حادثة سير مميتة وقعت على مستوى الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين أكادير وتيزنيت، وتحديدا بجماعة إنشادن التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها، بعدما دهست شاحنة من الحجم الكبير دراجة نارية كانت تقل شخصين، ما أدى إلى وفاة السائق على الفور، فيما نقل مرافقه في حالة حرجة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وقد أعاد هذا الحادث المأساوي تسليط الضوء على خطورة هذا المقطع الطرقي، الذي يشهد باستمرار حوادث سير مماثلة، حيث تم تسجيل أربع حوادث متتالية خلال الأيام القليلة الماضية فقط، وسط انتقادات متزايدة لغياب المدارات الطرقية، واستمرار السرعة المفرطة لبعض السائقين، إلى جانب الأشغال غير المنظمة وغياب التشوير الكافي، مما يحوّل هذا المسار إلى نقطة سوداء حقيقية تهدد سلامة المواطنين.
وسبق لعدد من سكان المنطقة أن عبّروا عن استيائهم من تكرار هذه الحوادث، مطالبين بتدخل عاجل من وزارة التجهيز والنقل والسلطات المحلية لإعادة تأهيل البنية التحتية للطريق، وتوفير الحد الأدنى من شروط السلامة.
كما دعت فعاليات جمعوية وسياسية في أكثر من مناسبة إلى ضرورة إيجاد حلول جذرية لتقليص خطر الحوادث، وإطلاق حملات تحسيسية تستهدف مستعملي الطريق، مع تشديد المراقبة وردع المخالفين.
وفي هذا السياق، سبق لرئيس المجلس الجماعي لإنشادن أن وجه مراسلة إلى وزير التجهيز والماء يطالب من خلالها بإحداث مدار طرقي بمدخل مركز أربعاء آيت بوالطيب، بالنظر إلى أهمية هذا المشروع في حماية الأرواح وتحسين حركة المرور، لاسيما وأن المنطقة تُعد نقطة عبور رئيسية في الإقليم.
كما عبرت جمعيات وهيئات حقوقية بجماعة سيدي بيبي، في وقت سابق، عن قلقها من الوضع المقلق بموقع "إحشاش"، الذي سجلت فيه وفيات متكررة لعاملات زراعيات أثناء تنقلهن نحو الضيعات الفلاحية، وهو ما دفع السكان إلى الاحتجاج المتكرر للمطالبة بتدخل عاجل ينهي هذا النزيف.
ورغم توالي النداءات، اكتفت المصالح المعنية بإبلاغ الجهات المطالبة بأن مشروع إنجاز المدار الطرقي في النقطة الكيلومترية 882 لا يزال في طور المصادقة، دون تحديد سقف زمني واضح لإنجازه، وهو ما زاد من حالة الإحباط في أوساط السكان وعمّق مخاوفهم من استمرار نزيف الأرواح.



























































