وزارة النقل واللوجستيك ترفض منح تراخيص لمزاولة نشاط النقل عبر التطبيقات الذكية
دخل ملف النقل عبر التطبيقات الرقمية في المغرب منعطفا جديدا، بعد أن أعلنت وزارة النقل واللوجستيك رفضها الرسمي لطلب النقابة الديمقراطية للنقل المتعلق بمنح تراخيص تسمح للمنخرطين بمزاولة هذا النشاط باستعمال سياراتهم الخاصة.
وقالت الوزارة، في مراسلة موجهة إلى الأمين العام للنقابة، إن "النقل الجماعي للأشخاص عبر الطرق يخضع لتراخيص مسبقة تمنح حصرا لأشخاص ذاتيين أو اعتباريين يزاولون أنشطة محددة قانونا"، مؤكدة أن "أي نشاط للنقل دون ترخيص أو باستعمال سيارات خاصة يعتبر مخالفة صريحة للقانون، ويمكن أن تترتب عنه عقوبات مالية أو حبسية أو هما معا".
وشددت الوزارة على أن هذا النوع من الخدمات يظل خارج الإطار القانوني المنظم للنقل العمومي للأشخاص، مشيرة في الوقت ذاته إلى توجهها نحو تشديد المراقبة على النقل غير المهيكل الذي يشتغل عبر التطبيقات الحديثة.
هذا الموقف لم يرق للنقابة الديمقراطية للنقل، التي عبّرت عن رفضها الشديد للقرار، معتبرة أن النقل عبر التطبيقات أصبح "واقعا اجتماعيا" منذ أكثر من تسع سنوات، حيث يوفر مصدر رزق لأكثر من 30 ألف شاب مغربي، إلى جانب كونه يقدّم خدمة مرنة وسريعة يستفيد منها المواطنون بشكل يومي في مختلف المدن.
وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أن استمرار تجاهل هذا الملف وعدم تقنينه يمثل "ظلما بحق آلاف الأسر"، ويحرم خزينة الدولة من موارد ضريبية مهمة في وقت يمر فيه الاقتصاد الوطني من ظرفية دقيقة تتطلب حلولاً مبتكرة لمواجهة البطالة وخلق موارد جديدة للدولة والشباب.
كما اعتبرت النقابة أن غياب إرادة سياسية جريئة لتقنين هذا القطاع يتعارض مع التوجيهات الملكية الأخيرة التي دعت بشكل واضح إلى ضرورة تكييف القوانين مع واقع الشباب، وفتح مجالات جديدة لأنشطة مدرّة للدخل.



























































