وزيرة المالية تعلن عن تفعيل صندوق لدعم اعتماد الأداء الإلكتروني لدى التجار
أفادت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، بأن العمل جارٍ على تفعيل الصندوق الذي أُحدث بقرار من بنك المغرب، والهادف إلى دعم التجار في تحمل تكاليف اقتناء وتجهيز وسائل الأداء الحديثة، في إطار الجهود الرامية إلى تقليص الاعتماد على النقد وتعزيز الشمول المالي.
وأوضحت الوزيرة، في جواب كتابي، أن السلطات العمومية أدرجت مجموعة من الإجراءات ضمن رؤية شاملة لإصلاح منظومة الأداء الإلكتروني، بهدف تسريع الانتقال نحو الاقتصاد الرقمي وتوسيع استخدام وسائل الدفع الحديثة.
وأضافت أن هذا الإصلاح يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها الحكامة والبنية التحتية، من خلال إحداث لجنة لوسائل الأداء تحت إشراف بنك المغرب، تتولى توفير إطار مؤسساتي للتنسيق والتشاور بين البنوك ومؤسسات الأداء والفاعلين التقنيين، إلى جانب إعداد مخطط وطني موحد يضمن توحيد خدمات التقسيط وتعميم الأداء الفوري.
وفي ما يتعلق بتخفيف الأعباء المالية عن التجار وجعل منظومة القبول أكثر جاذبية واستدامة، أشارت الوزيرة إلى تحديد سقف لعمولة التبادل الداخلية دون احتساب الضرائب، فضلاً عن تبسيط التعريفات وفق المعايير الدولية المعتمدة.
كما أكدت، في معرض جوابها عن سؤال للفريق الحركي بمجلس النواب بشأن الاقتطاعات المرتبطة بعمليات الأداء الإلكتروني، أن إصلاحاً شاملاً يهم سوق الاقتناء تم إطلاقه بهدف فتح المجال أمام فاعلين جدد وتنويع حلول الدفع المتاحة، بما يعزز المنافسة ويرتقي بجودة الخدمات والأسعار، مع ضمان ولوج منصف للتجار إلى البنيات التحتية الوطنية الخاصة بالأداء الإلكتروني.
وفي سياق معالجة الصعوبات المرتبطة بتكاليف التجهيز والاستعمال، تم إحداث صندوق لتطوير قبول الدفوعات الإلكترونية بقرار من بنك المغرب، يهدف إلى تقديم دعم جزئي أو كامل لتكاليف تجهيز التجار، خصوصاً صغارهم والقطاعات التي تعتمد بشكل كبير على التعامل النقدي، فضلاً عن المساهمة في تحمل جزء من العمولات المفروضة.
ويهدف الصندوق أيضاً إلى دعم برامج التحسيس والتكوين لفائدة المستعملين، حيث تتركز الجهود الحالية على وضع آليات اشتغاله وتحديد قواعد الحكامة والتنفيذ الكفيلة بضمان نجاعته واستمراريته.
ويأتي هذا التوجه ضمن ورش أوسع لتحديث منظومة الأداء الإلكتروني بالمغرب، إذ ذكّرت الوزيرة بأن بنك المغرب حدد، ابتداء من فاتح أكتوبر 2024، سقف مصاريف التبادل الخاصة بعمليات الأداء الإلكتروني المحلية في 0,65 في المائة من قيمة المعاملات المنجزة بواسطة البطاقات البنكية الوطنية، دون احتساب الضرائب، وذلك بهدف تقليص الكلفة وتبسيط التعريفات المرتبطة بهذه الخدمات.
ورغم هذه الإجراءات، فإن مسار تعميم الأداء الإلكتروني لا يزال يواجه عدداً من التحديات على أرض الواقع، ما يجعل فئة من التجار، خاصة الصغار منهم، متحفظة بشأن الانخراط الكامل في هذا التحول الرقمي.


























































