وسط أمطار غزيرة للعاصفة "مارتا".. مصرع إطفائي في نهر بالبرتغال
وكالات
لقي إطفائي متطوع في البرتغال مصرعه أثناء مشاركته في عملية تدخل عند أحد الأنهار، قبيل الانفراج الجوي المتوقع ابتداءً من يوم الأحد.
وفي مناطق أخرى، سجلت مصالح الحماية المدنية وقوع انزلاقات أرضية، دون تسجيل أي خسائر بشرية حتى الآن. وبحسب خبراء الأرصاد، من المتوقع أن يبدأ المنخفض الجوي “مارتا” بالابتعاد تدريجيًا عن البلاد.
وقد شكلت توالي هذه المنخفضات الجوية ضغطًا استثنائيًا على البنية التحتية للمياه في البرتغال، حيث أفاد رئيس وكالة البيئة، خوسي بيمينتا ماتشادو، بأن السدود صرفت خلال ثلاثة أيام كمية مياه تعادل الاستهلاك السنوي للبلاد.
وفي مدينة بورتو شمال البلاد، غمرت المياه المحلات التجارية، وحذّر رئيس البلدية، بيدرو دوارتي، السكان من خطر الفيضانات بعد ارتفاع منسوب نهر دورو، داعيًا إلى توخي الحيطة والحذر.
كما أدت سوء الأحوال الجوية إلى اضطرابات كبيرة في حركة السكك الحديدية وانقطاع الكهرباء، حيث ظل حوالي 93 ألف مشترك بلا تيار كهربائي حتى منتصف نهار الجمعة، وفق مشغل الشبكة “إي ريديش”.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو، الذي زار المناطق المتضررة ميدانيًا، أن الخسائر الأولية “تفوق أربعة مليارات يورو”.
وكانت العاصفة “كريستين” قد أودت بحياة خمسة أشخاص الأسبوع الماضي وألحقت أضرارًا مادية جسيمة، فيما أسفرت الأمطار الاستثنائية منذ يوم الثلاثاء عن وفاة رجل في الستينيات من عمره، جرفته السيول أثناء محاولته عبور منطقة غمرتها المياه قرب سد في بلدية سيربا جنوب شرق البلاد.
وتشهد البرتغال، التي ستجرى جولتها الثانية من الانتخابات الرئاسية يوم الأحد، ثاني أكثر شهر يناير مطير منذ عام 2000، بحسب الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية.
وفي هذا السياق، أعلنت ثلاث بلديات من بين الأكثر تضررًا عن تأجيل التصويت إلى الأحد المقبل، من بينها مدينة ألكاسير دو سال، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب لشبونة، والتي تضررت بشدة نتيجة فيضان نهر سادو بسبب الأمطار الغزيرة التي خلفها المنخفض الجوي “ليوناردو”.
وتعد شبه الجزيرة الأيبيرية من أكثر المناطق الأوروبية تأثرًا بتغير المناخ، حيث تشهد منذ سنوات موجات حر طويلة، إلى جانب فترات متكررة من الأمطار الغزيرة التي أصبحت أكثر حدة وتكرارًا.



























































