وفاة الشيخ عبد الله باصور عن عمر 81 سنة بعد سنوات من التدريس والإمامة

غشت 25, 2025 - 16:30
 0
.
وفاة الشيخ عبد الله باصور عن عمر 81 سنة بعد سنوات من التدريس والإمامة

شيعت مدينة القليعة مساء أمس الأحد، جنازة العالم الجليل والإمام السابق بالمسجد الكبير بأولاد عبو، الحاج عبد الله باصور، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 81 سنة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة القرآن الكريم وتعليم العلوم الشرعية بالمدارس العتيقة في مختلف أرجاء المغرب. 

وجرى الدفن بعد صلاة المغرب وسط حضور مهيب ضم الأهل والأصدقاء وتلامذته ومحبيه، الذين ودعوا رجلاً قضى حياته في محراب العلم والعبادة.

وولد الفقيد سنة 1944 بدوار إذ عيسى بجماعة ورگان بإقليم الحوز، حيث تلقى تعليمه الأول في حفظ القرآن الكريم بمسجد قريته، ثم انتقل إلى مدارس عتيقة في شيشاوة وتارودانت أبرزها مدرسة بوعنفير بأيت هادي ومدرسة سيدي علي أومنصور.

والتحق لاحقا بمدارس كبرى كان لها أثر بالغ في تكوينه العلمي، منها مدرسة تنالت على يد الشيخ محمد الحبيب البوشواري ومدرسة إذاومنو تحت إشراف العلامة الزاهد عبد الله أيت وغوري، حيث نهل علوم التفسير والفقه وأصوله والحديث وعلومه واللغة العربية وآدابها، ليصبح من العلماء المتمكنين في الفقه والعلوم الإسلامية.

وبعد إتمام دراسته، شرع في التدريس والإمامة متنقلا بين عدد من المدارس العتيقة، بدأها بمدرسة أيت هادي بإقليم شيشاوة، ثم مدرسة الأربعاء إيمستيتن بسيدي إفني، حيث قضى ستة عشر عاما معلماً ومربيا لأجيال من الطلبة، قبل أن ينتقل إلى مدرسة أولاد برحيل بإقليم تارودانت حيث شغل منصب إمام وخطيب ومدرس لمدة تسع سنوات.

كما انتقل إلى مدرسة أيت أودير بإقليم الصويرة التي أقام بها نحو سبع سنوات، وكانت آخر محطاته مسجد دار الدبزة بخميس أيت عميرة بإقليم شتوكة أيت باها، حيث واصل الإمامة والتدريس إلى أن أقعده المرض، ليخلفه في المحراب ابنه الطيب باصور الذي سار على خطاه.

وعرف الشيخ عبد الله باصور بالزهد والتقوى والتواضع، وكان كثير الدعاء والتضرع إلى الله، ويحرص على حسن الخاتمة.

وكان بيته مفتوحا للضيوف والطلبة، وعرف بكرمه وحسن ضيافته وحبه للعطاء، تاركا أثرا طيبا في نفوس كل من عرفه سواء من خلال دروسه وعلمه أو سلوكه وأخلاقه.