تعزيز الرقابة والرقمنة يرفع مداخيل الجمارك المغربية إلى مستويات غير مسبوقة
حققت المداخيل الجمركية المغربية خلال السنة الماضية رقما قياسيا بلغ نحو 144.8 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 9.2 في المائة مقارنة بسنة 2023، وفق التقرير السنوي لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
ويأتي هذا الأداء في سياق تزايد حجم المبادلات التجارية بنسبة 7.1 في المائة، متجاوزا لأول مرة سقف المليونين من التصريحات الجمركية.
وأظهرت المعطيات أن إدارة الجمارك نجحت في تقليص مدة الاستخلاص الجمركي عند الاستيراد بحوالي ساعة وست وعشرين دقيقة، ما سمح لـ64 في المائة من التصريحات بالحصول على رفع اليد في أقل من أربع ساعات.
وأسهمت عمليات المراقبة المتنوعة في تحصيل مداخيل إضافية بلغت قيمتها 6.24 مليار درهم، بزيادة 36 في المائة عن السنة السابقة، فيما سجّلت الإدارة 43 ألفا و976 قضية تنازعية بارتفاع نسبته 4 في المائة، دون احتساب القبول المؤقت للسيارات.
كما استثمرت الإدارة التكنولوجيا في تحليل البيانات الضخمة وكشف الغش، ما مكنها من ضبط نحو 34 مليون درهم من الرسوم والمكوس المتملص منها، مقابل 24 مليون درهم في السنة السابقة، منها 20 مليونا تم تحصيلها و14 مليونا غرامات تصالحية.
واعتمدت الإدارة أدوات تحليل اقتصادي متطورة لتعزيز مكافحة الاحتيال، من خلال مراجعة 336 مؤشرا لتقدير القيمة بعد إنجاز 64 دراسة قطاعية، وتحديث القيم المرجعية اعتمادا على تحليلات السوق ومشاورات مع الفاعلين المهنيين.
وأتاح استغلال البيانات تحصيل مداخيل إضافية من الرسوم والمكوس بقيمة 5.39 مليار درهم بعد مراجعة القيمة، مقابل 4.07 مليارات درهم سنة 2023، فيما بلغ أداء الفاعلين 206 ملايين درهم برسم المكوس على الأتاوات، مقارنة مع 243 مليونا في السنة السابقة، وسجلت الرقمنة معالجة 1540 إشعارا بالغش مقابل 1173 إشعاراً في السنة نفسها.
وشهدت مراقبة المسافرين تقدما ملحوظا، حيث تمت معالجة 13 ألفا و17 قضية مثبتة، مع تحصيل 137.77 مليون درهم من الرسوم والمكوس و82.7 مليون درهم من الغرامات، مقابل 13 ألفاً و861 قضية في 2023.
وعززت إدارة الجمارك مراقبة حركة العملات وعمليات غسل الأموال عبر المراكز الحدودية، ما مكنها من حجز 167 مليون درهم مقارنة مع 105 ملايين درهم في السنة السابقة، وتسجيل 15 ألفا و572 تصريحا بالعملة بقيمة إجمالية تجاوزت 2.5 مليار درهم مقابل 12 ألفا و515 تصريحا، مع تعزيز التنسيق مع الأجهزة الأمنية وتحسين استهداف المخاطر المحتملة.



























































