فجوة في آليات سحب الأدوية الخطرة بالمغرب تسمح بتداول دواء مسرطن في الصيدليات
أثار تداول دواء "لوديوميل"، المضاد للاكتئاب، في الصيدليات المغربية قلقا واسعا بعد قرار سحبه في فرنسا لاحتوائه على شوائب من مادة النيتروزامين بمستويات تفوق الحدود المسموح بها، وهي مادة مصنفة كمسرطنة محتملة.
وعلى الرغم من إعلان الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية رسميا سحب الدواء، أفاد مهنيون بأن بعض الدفعات ما تزال معروضة للبيع، ما يطرح تساؤلات حول فعالية آليات السحب وتطبيقها على الأرض لحماية صحة المواطنين.
وكانت السلطات الفرنسية قد سحبت جميع دفعات دواء "لوديوميل" بجرعتي 25 ملغ و75 ملغ، بعد أن أظهرت التحاليل وجود شوائب من مادة النيتروزامين تجاوزت المعايير الأوروبية، كما أوقفت الشركة المصنعة عمليات التصنيع والتوزيع منذ مارس 2025.
في المغرب، كشف نائب رئيس الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة أن التأخير في تنفيذ السحب يعود إلى ضعف آلية التواصل، حيث يقتصر التنبيه على الموقع الرسمي للوكالة ولا يصل بشكل مباشر إلى جميع الصيدليات.
وأكد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لسحب الدواء من السوق بشكل شامل، محذرا من خطورة تناوله، خاصة لدى كبار السن.
ويبرز استمرار تداول الدواء وجود فجوة بين القرارات الرسمية وواقع التنفيذ، ما يسلط الضوء على الحاجة لتطوير آليات فعالة لضمان حماية المواطنين من الأدوية التي تشكل خطرًا على الصحة العامة.



























































