بنك المغرب يؤجل دخول "ريفولوت" إلى السوق الوطنية رغم اهتمامها بالمملكة
رغم الاهتمام الذي أبدته مجموعة "ريفولوت" البريطانية بالسوق المغربية، فإن دخول البنك الرقمي إلى المملكة لا يزال مؤجلاً في الوقت الراهن، في ظل انشغال السلطات النقدية المغربية بعدد من الملفات ذات الأولوية على المستويين الوطني والدولي.
وكشف والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن مسؤولي المؤسسة المالية البريطانية عقدوا خلال الأسابيع الماضية لقاء مع مسؤولي البنك المركزي، بحضور ممثل مغربي، بهدف استكشاف فرص الاستثمار والتوسع داخل المملكة، التي تعتبرها الشركة سوقًا واعدة ونقطة عبور نحو الأسواق الإفريقية.
ورغم هذا الاهتمام، لم تتقدم "ريفولوت" إلى حدود الساعة بأي طلب رسمي للحصول على الترخيص اللازم لمزاولة نشاطها بالمغرب، وهو ما يعكس أن المشروع لا يزال في مرحلة الاستطلاع وتبادل وجهات النظر، دون الانتقال إلى الخطوات الإجرائية.
ويأتي هذا التريث في وقت يركز فيه بنك المغرب على ملفات تعتبر أكثر إلحاحا، من بينها المستجدات التنظيمية التي أقرتها السلطات الأوروبية بشأن عمل البنوك الأجنبية داخل الاتحاد الأوروبي، وهي التغييرات التي تتابعها المملكة عن كثب بالنظر إلى انعكاساتها المحتملة على تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.
وفي هذا السياق، تجري السلطات المغربية مشاورات مع عدد من الدول الأوروبية التي تضم جاليات مغربية مهمة، بهدف ضمان استمرار تدفق التحويلات المالية في ظروف ملائمة وتفادي أي تأثيرات سلبية محتملة نتيجة تطبيق التشريعات الجديدة.
وإلى جانب ذلك، يستعد القطاع المالي المغربي لسلسلة من عمليات التقييم الدولية المرتقبة خلال الفترة المقبلة، سواء من طرف المؤسسات المالية الدولية، أو في إطار آليات مراقبة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهي استحقاقات تستحوذ حاليًا على جانب كبير من اهتمام البنك المركزي.
ويرى بنك المغرب أن فتح ملف جديد يتعلق باستقرار بنك رقمي دولي بالمملكة يتطلب ظروفا أكثر ملاءمة، خاصة وأن القطاع البنكي الوطني يشهد بدوره تحولا متسارعا نحو الرقمنة، من خلال تطوير المؤسسات البنكية المغربية لخدمات ومنتجات مالية رقمية تستجيب لتغيرات السوق واحتياجات الزبناء.
كما أشار الجواهري إلى أن مسؤولي "ريفولوت" أبدوا تفهمًا للمعطيات التي قدمها البنك المركزي، وأقروا بأن الظرفية الحالية لا تسمح بإطلاق نشاطهم بالمغرب، مع ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية إعادة دراسة المشروع خلال السنوات المقبلة إذا توفرت الظروف المناسبة.


























































