تفكيك شبكة لتزوير تصاريح الإقامة يقود لاعتقال ضابط شرطة ومحامين مغاربة بإسبانيا
كشفت الشرطة الإسبانية عن وجود خروقات كبيرة في معالجة بطائق الإقامة (TIE) داخل مركز شرطة غوادالاخارا، وذلك بعد تحقيق أجرته وحدة الشؤون الداخلية كشف عن شبكة احتيالية شارك فيها ضابط بالمركز ومحاميان من أصل مغربي، أحدهما لعب دور الوسيط.
ووفق المعطيات الأولية، فقد تم تمرير ما لا يقل عن 900 تصريح إقامة بطرق غير قانونية، حيث كانت هذه البطاقات المزورة تُرسل لاحقاً إلى عدة مناطق داخل إسبانيا وخارجها.
وقد أسفرت التحقيقات حتى الآن عن توقيف ثلاثة أشخاص: ضابط غوادالاخارا، ومحاميين مغربيين، بحسب ما أفادت به مصادر قضائية لصحيفة إل بيريوديكو.
وخلال عمليات التفتيش، عثرت الشرطة على مبلغ 60 ألف يورو نقداً يُشتبه أنه متحصل من رشاوى لتسريع إصدار التصاريح.
ويُعد تصريح الإقامة الإسباني TIE وثيقة أساسية لكل أجنبي يقيم في البلاد لأكثر من ستة أشهر، إذ يمكّنه من الاستفادة من الخدمات الصحية وفتح حسابات بنكية والقيام بالإجراءات الإدارية المختلفة.
ويشترط القانون الإسباني حضور مقدم الطلب شخصياً لأخذ بصماته، لكن الضابط المتورط تجاهل هذا الشرط في ما لا يقل عن 900 ملف خلال السنة الجارية، مستعملاً تقنية تُعرف بـ"التصاق الأصابع"—وهي وسيلة استثنائية تُستخدم فقط عندما يتعذر أخذ البصمة بطريقة طبيعية—لتسريع المعالجة دون حضور أصحاب الطلبات. وقد جرى اعتماد هذا الإجراء مئات المرات، خصوصاً مع مواطنين مغاربة، ما أدى إلى إصدار بطائق إقامة مزورة.
وتشير التحقيقات إلى وجود سبع بطائق TIE مكررة تحتوي على صور مختلفة، وهو ما يدل على أن هويات سبعة أشخاص على الأقل لا تزال مجهولة، مع احتمال ارتفاع الرقم مع تقدم البحث.
كما تم تهريب بعض هذه البطاقات إلى خارج إسبانيا، بينها بطائق وصلت إلى انفصاليين من عناصر البوليساريو في مخيمات تندوف جنوب الجزائر.
وتبيّن أن الضابط كان يتلقى حوالي 700 يورو عن كل ملف عبر الوسيط المغربي، كما استثمر جزءاً من هذه الأموال في شراء عقارين واحتفظ بالباقي نقداً في منزله.
وترى السلطات أن هذا الأسلوب يهدد الأمن العام، لأن البصمات عنصر أساسي في التأكد من كون المتقدمين غير مطلوبين للإنتربول ولا يملكون سجلات جنائية.
وتأتي هذه الفضيحة في وقت يشهد فيه نظام حجز المواعيد الخاص بإجراءات الهجرة ضغطاً غير مسبوق، حيث يضطر المهاجرون لدفع مبالغ تتراوح بين 50 و500 يورو للحصول على موعد، بينما تستغل شبكات إجرامية روبوتات إلكترونية لحجز المواعيد وبيعها في السوق السوداء عبر تطبيقات المراسلة ومنصات مختلفة.


























































