سلطات تازة تشرع في توزيع إعانات مالية على متضرري حريق “قبة السوق” وسط مطالب بمراجعة قيمة التعويضات
شرعت السلطات المحلية بعمالة تازة، في توزيع إعانات مادية مباشرة على أصحاب المحلات التجارية المتضررة من حريق “قبة السوق” بالمدينة العتيقة، الذي اندلع يوم 29 نونبر الماضي، وخلف خسائر مادية جسيمة في صفوف التجار والمهنيين.
وحسب مصادر محلية، فقد توصل أصحاب المحلات المتضررة بإشعار من السلطات المحلية يدعوهم إلى التوجه إلى مقر مؤسسة العمران من أجل الاستفادة من الدعم المباشر، الذي حُدّدت قيمته في 50 ألف درهم لكل مستفيد، في إطار التدابير الرامية إلى التخفيف من الأضرار الناجمة عن الحريق.
وأكدت المصادر ذاتها أن أغلبية المتضررين تسلموا شيكات الدعم، باستثناء بعض الحالات التي تعذّر عليها الحضور إلى مقر مؤسسة العمران في الوقت المحدد، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن عددا من أصحاب المحلات التي تضررت بشكل كلي عبّروا عن عدم رضاهم عن قيمة التعويض، معتبرين أنها لا تعكس حجم الخسائر التي لحقت بممتلكاتهم ومصدر عيشهم.
ويأتي الشروع في صرف هذه الإعانات بعد أيام قليلة من توصل مصالح عمالة تازة، نهاية الأسبوع الماضي، بعريضة وقّعها العشرات من التجار والمهنيين المتضررين من حريق قبة السوق، عبّروا من خلالها عن استيائهم مما وصفوه بعدم تكافؤ الفرص ووجود اختلالات شابت لائحة المستفيدين من الدعم المباشر المخصص لجبر الأضرار.
وأوضح المتضررون، في العريضة، أن عملية إعداد لائحة المستفيدين اعتمدت، حسب تعبيرهم، على معايير غير دقيقة وغير منصفة، معتبرين أن الدعم كان من المفترضتا أن يُوجَّه بالأساس إلى المهنيين الذين توقّفوا كليًا عن العمل، والذين احترقت محلاتهم عن آخرها، ما حرمهم بشكل كامل من مصدر رزقهم.
وأضاف التجار أن إدراج محلات تضررت جزئيًا ضمن لائحة المستفيدين بنفس قيمة الدعم، في مقابل متضررين فقدوا كل ممتلكاتهم، يطرح علامات استفهام حول معايير الاستفادة، مطالبين بضرورة اعتماد مقاربة أكثر إنصافًا تراعي درجة الضرر وحجم الخسائر الفعلية.
ودعا المتضررون مصالح عمالة تازة إلى إعادة النظر في لائحة المستفيدين، مع مراجعة قيمة الدعم المخصص لأصحاب المحلات المتضررة كليًا، بالنظر إلى استمرار توقف نشاطهم التجاري إلى حدود اليوم، وصعوبة استئناف العمل في ظل غياب الإمكانيات اللازمة لإعادة التأهيل والتجهيز.
ويُذكر أن حريق “قبة السوق” بالمدينة العتيقة لتازة كان قد خلّف صدمة كبيرة في أوساط التجار والساكنة، نظرا لما تمثله هذه الفضاءات التجارية من قيمة تاريخية واقتصادية، ما جعل مطلب التعويض العادل وإعادة الاعتبار للمتضررين في صلب انتظارات المتضررين والرأي العام المحلي.



























































