عبور طائرة نتنياهو فوق دول أوروبية يثير موجة غضب حقوقي
أثار عبور طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فوق أجواء عدد من الدول الأوروبية الموقعة على نظام روما الأساسي، دون أن يتم توقيفه أو تنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، موجة استنكار واسعة في الأوساط الحقوقية والسياسية، وسط اتهامات لتلك الدول بالتواطؤ مع ممارسات الاحتلال في غزة.
نتنياهو الذي كان في زيارة إلى العاصمة المجرية بودابست، غادر يوم الأحد على متن طائرة حكومية إسرائيلية من طراز "بوينغ 767"، تحمل رقم التسجيل 4X-ISR، باتجاه العاصمة الأميركية واشنطن.
ورصدت وكالة "سند" مسار الطائرة عبر بيانات ملاحية من موقع "فلايت رادار"، حيث عبرت الأجواء الكرواتية والإيطالية والفرنسية، رغم أن هذه الدول موقعة على معاهدة روما وملزمة قانونيا بتنفيذ أوامر المحكمة الجنائية الدولية.
وكانت المحكمة قد أصدرت في نونبر 2024 مذكرتي توقيف بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب.
وتنص المادة 87 من نظام روما على أن عدم امتثال الدول الأعضاء لتنفيذ أوامر المحكمة يخول الأخيرة إحالة المسألة إلى جمعية الدول الأطراف أو إلى مجلس الأمن الدولي، في حال كان هو من أحال القضية للمحكمة.
الحكومة المجرية بدورها كانت قد أعلنت انسحابها من نظام روما في وقت سابق من أبريل، بعد استقبالها لنتنياهو ورفضها تسليمه، في خطوة أثارت انتقادات دولية.
وفي هذا السياق، اعتبر المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في أيرلندا، ستيفن بوين، أن "سماح الدول الأوروبية بتحليق طائرة نتنياهو فوق أراضيها دون اعتقاله يمثل فشلا أخلاقيا فادحا"، مؤكدا أنه لا يجب السماح بأن تكون سماء أوروبا ملاذا آمنا للهاربين من العدالة.
الإعلام الإسرائيلي بدوره أشار إلى أن الطائرة الإسرائيلية تعمّدت اتخاذ مسار أطول بنحو 400 كيلومتر، لتجنب التحليق فوق دول أوروبية معينة، مثل أيرلندا وهولندا وآيسلندا، التي يعتقد أن احتمال تنفيذها لأمر الاعتقال كان قائما.


























































