إسبانيا تتلقى أكثر من مليون طلب لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين

يوليوز 1, 2026 - 03:00
 0
.
إسبانيا تتلقى أكثر من مليون طلب لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين

شهدت إسبانيا إقبالا غير مسبوق على برنامج تسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، بعدما تجاوز عدد الطلبات المقدمة مليون طلب مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة، في خطوة تعكس حجم الإقبال على هذا الإجراء الذي تراهن عليه مدريد لمعالجة أوضاع آلاف المقيمين داخل البلاد.

وكانت الحكومة الإسبانية قد أطلقت البرنامج في منتصف أبريل الماضي، مانحة المهاجرين غير النظاميين فرصة لتقديم طلبات الحصول على تصاريح إقامة وعمل، قبل أن تُغلق فترة استقبال الملفات مساء الثلاثاء، على أن تتولى السلطات المختصة دراسة الطلبات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، واتخاذ القرار بشأن قبولها أو رفضها.

ويأتي هذا التوجه في وقت تواصل فيه حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز تبني سياسة أكثر انفتاحا تجاه الهجرة، مخالفة بذلك النهج الذي تتبعه عدة دول أوروبية تميل إلى تشديد القيود على المهاجرين. وترى الحكومة أن الهجرة تشكل أحد الحلول لمواجهة التحديات الديموغرافية وسد احتياجات سوق العمل، في ظل ارتفاع معدل الشيخوخة داخل المجتمع الإسباني.

وأكد سانشيز أن بلاده تسعى إلى ترسيخ صورة دولة تحترم حقوق الإنسان وتكفل حمايتها، معتبرا أن برنامج تسوية الأوضاع يمثل خيارا يخدم الاقتصاد الوطني، رغم إقراره بوجود تحديات مرتبطة بإدماج المستفيدين في المجتمع.

وكانت التقديرات الحكومية عند إطلاق المبادرة تشير إلى إمكانية استفادة نحو نصف مليون مهاجر، أغلبهم من دول أمريكا اللاتينية، غير أن عدد الطلبات المقدمة تجاوز هذا الرقم بأكثر من الضعف، ما يعكس حجم الطلب على البرنامج.

ويولي رئيس الحكومة الإسبانية أهمية كبيرة لهذا الملف، إذ جعله أحد أبرز محاور عمل حكومته قبل نحو عام من انتهاء الولاية التشريعية، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطا سياسية بسبب قضايا فساد واستغلال نفوذ طالت شخصيات من محيطه والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني.

وتؤكد الحكومة أن استمرار تدفق المهاجرين يعد عاملا أساسيا للحفاظ على النمو الاقتصادي، محذرة من أن تراجع الهجرة قد ينعكس سلبا على الاقتصاد الإسباني خلال العقود المقبلة، مع توقعات بخسارة نسبة مهمة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2050 إذا لم يتم تعويض النقص الديموغرافي.