اتفاق واشنطن وطهران يدفع النفط إلى أكبر خسارة أسبوعية منذ أشهر
تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، مواصلة موجة الخسائر التي تكبدتها الأسبوع الماضي، بعدما عززت التطورات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران آمال الأسواق بزيادة المعروض النفطي خلال الفترة المقبلة.
وجاء هذا التراجع في ظل مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات بين الجانبين، الأمر الذي خفف من المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية وأعاد التركيز على احتمالات عودة كميات إضافية من النفط الإيراني إلى الأسواق الدولية.
وكانت أسعار النفط قد فقدت أكثر من 8 في المئة من قيمتها خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بتوقعات الإفراج عن شحنات نفطية عالقة في منطقة الخليج، إلى جانب تكهنات متزايدة بإمكانية تخفيف أو رفع بعض العقوبات الأميركية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية في إطار تفاهمات محتملة بين واشنطن وطهران.
وانخفض خام برنت إلى نحو 79 دولاراً للبرميل، بعدما كان قد سجل ارتفاعات في بداية التداولات متأثراً بالتوترات التي رافقت انطلاق المحادثات بين البلدين، إلا أن تغير نبرة التصريحات الصادرة عن الجانبين وإعلان طهران حصولها على بعض التسهيلات المتعلقة بصادرات النفط والبتروكيماويات دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار خلال الأسابيع الماضية.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي هو الآخر، وسط حالة من الترقب لنتائج المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وتعتبر الأسواق أن أي تقدم في هذا المسار قد يفتح الباب أمام زيادة الصادرات الإيرانية، وهو ما من شأنه أن يخفف الضغوط على الإمدادات العالمية ويؤدي إلى تراجع الأسعار، خاصة في ظل وجود مؤشرات على تباطؤ الطلب في بعض الاقتصادات الكبرى.
ورغم موجة التراجع الحالية، تبقى الأسواق النفطية رهينة للتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، إذ إن أي تصعيد جديد قد يعيد المخاوف بشأن الإمدادات ويدفع الأسعار إلى الارتفاع مجدداً.


























































