رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر يعلن استقالته
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم الإثنين، استقالته من منصبه وزعامة حزب العمال، بعد أقل من عامين على توليه رئاسة الحكومة، في خطوة تأتي وسط تراجع ملحوظ في شعبيته وتزايد الضغوط السياسية داخل الحزب الحاكم.
وجاء إعلان الاستقالة خلال خطاب ألقاه ستارمر أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، حيث بدا متأثراً وهو يتحدث عن مسيرته السياسية والقرارات التي اتخذها منذ وصوله إلى السلطة.
وقال إن جميع قراراته كانت تهدف إلى وضع مصلحة البلاد في المقام الأول، مؤكداً أن الوقت قد حان لفتح صفحة جديدة داخل الحزب والحكومة.
وأوضح ستارمر أنه سيواصل أداء مهامه رئيساً للوزراء بشكل مؤقت إلى حين اختيار زعيم جديد لحزب العمال، مشيراً إلى أن عملية انتخاب القيادة الجديدة ستنطلق خلال شهر يوليو المقبل، على أن يتم استكمالها خلال فصل الصيف، ليتم تعيين خليفته رسمياً مع عودة البرلمان في شهر سبتمبر.
وأكد رئيس الوزراء المستقيل أن الهدف من هذا الجدول الزمني هو ضمان انتقال منظم ومستقر للسلطة، بما يحافظ على استمرارية عمل الحكومة ويجنب البلاد أي فراغ سياسي خلال هذه المرحلة الحساسة.
وأضاف أنه أبلغ الملك بقراره صباح الإثنين، كما وجه الشكر إلى أعضاء حكومته وموظفي داونينغ ستريت والعاملين في الخدمة المدنية على دعمهم طوال فترة ولايته.
وفي حديثه عن قيادة حزب العمال، قال ستارمر إنه تسلم الحزب في ظروف وصفها بالصعبة، مشيراً إلى أنه كان يواجه تحديات سياسية ومالية وأخلاقية كبيرة، مردفا أنه سمع مراراً أن الحزب فقد قدرته على المنافسة السياسية، لكنه عمل على إعادة بنائه واستعادة مكانته داخل المشهد السياسي البريطاني.
وأكد أن من أبرز إنجازاته خلال قيادة الحزب والحكومة العمل على استعادة ثقة الناخبين في الملفات الاقتصادية والدفاعية والأمنية، إلى جانب معالجة قضايا داخلية أثرت على صورة الحزب خلال السنوات الماضية.
وفي ختام كلمته، تحدث ستارمر عن الجانب الشخصي من قراره، قائلاً إنه بعد مغادرة ما وصفه بأكبر وظيفة في البلاد، يعتزم التركيز على حياته العائلية، معتبراً أن أهم دور ينتظره في المرحلة المقبلة هو أن يكون زوجاً وأباً أفضل لأفراد أسرته.



























































