التجارة الإلكترونية تفاقم أزمة تزوير الأدوية عالميا

غشت 11, 2025 - 10:09
 0
.
التجارة الإلكترونية تفاقم أزمة تزوير الأدوية عالميا

يشكل تزوير الأدوية آفة متزايدة في العديد من البلدان، مما يعرض صحة المستهلك للخطر، وتقدر منظمة الصحة العالمية أن نسبة 8 إلى 10% من الأدوية التي تباع في العالم مزورة، وترتفع هذه النسبة إلى 25% وأكثر في بعض البلدان الإفريقية والآسيوية. 

وفي السياق ذاته، فإن الأدوية التي تتعرض للتزوير في الغالب هي تلك المستخدمة لعلاج أمراض قد تكون مهددة للحياة مثل الملاريا والسل والإيدز(فيروس نقص المناعة البشرية).

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن مشكلة الأدوية المزورة تقع ضمن نطاق أوسع ويتعلق بالمنتجات الصيدلانية ذات "الجودة المنخفضة"، أي المنتجات التي لا تستوفي معايير التركيب والمبادئ العلمية، وبالتالي تكون غير فعالة وغالبًا ما تكون خطيرة على المريض.

ويشمل التزوير كلًا من المنتجات ذات العلامات التجارية والمنتجات الجنيسة، غير أن الأدوية المزورة يمكن أن تحتوي على جرعات زائدة أو قليلة جدًا أو قد تفتقر كليًا إلى المادة الفعالة، أو تحتوي على مكونات خاطئة أو مستويات عالية من الشوائب والملوثات وحتى مواد سامة.

وبالتالي، قد تكون هذه الأدوية غير فعالة في علاج المرض الذي تؤخذ من أجله، أو قد تتسبب في تفاعلات خطيرة للمريض بسبب المواد السامة التي تحتويها.

وتُشير شركة الأدوية الفرنسية "سيرفييه" إلى أن السياق المجتمعي يُشجّع على انتشار الأدوية المزورة، مثل "ظهور ثقافة التطبيب الذاتي والتشخيص الذاتي في البلدان التي أصبح فيها الوصول إلى الاستشارات الطبية معقدًا أو مقيّدًا للغاية".

ويؤكد اتحاد "ليم" الفرنسي أن الأدوية المزورة "مشكلة صحية عامة رئيسية ذات مخاطر متفاوتة"، لكن "الناس لا يدركون ذلك".

في عامي 2022 و2023، أثارت وفاة 300 طفل في غامبيا وأوزبكستان وإندونيسيا نتيجة تناولهم شراب سعال للأطفال مغشوشًا بمضاد تجمد يُصرف من دون وصفة طبية، رد فعل قويًا من منظمة الصحة العالمية.