الرميد منتقذا “عباد الدوارة”: من سيذبح في هذه الظروف تدينه مغشوش ومريض يحتاج للعلاج
عبر الوزير السابق، مصطفى الرميد، عن دعمه الكامل للقرار الملكي الداعي إلى عدم ذبح أضاحي عيد الأضحى لهذه السنة، مكدا أن هذه المبادرة جاءت بعد “تفكير ملي، وتردد جلي، واستشارة واسعة”، وتهدف إلى “رفع الحرج عن الناس، ودفع الضرر عنهم”.
وفي هذا السياق، وجه الرميد، في تدوينة على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، انتقادات لاذعة لمن وصفهم بـ”الغلاة المتنطعين” و”عباد الدوارة”، قائلا: “من يقدم على الذبح في هذه الظروف، إنه مواطن سيء، وإن تدينه مغشوش، بل، إنه مريض يحتاج إلى علاج، شفاه الله وغفر له”، مضيفا: “ليس هناك من أذى للجار يوم العيد أعظم من أن يسمع أبناءه أصوات الشياه، أو يشمون روائح الشواء، في محيطهم، ولدى جيرانهم”.
وأشار وزير العدل الأسبق والقيادي السابق في حزب العدالة والتنمية، إلى أن دعوة الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، إلى عدم إقامة شعيرة الأضحية هذا العام، "تستند إلى معايير شرعية ومصلحية، خاصة أن البلاد شهدت سنوات متتالية من الجفاف أدت إلى نقصان كبير في أعداد قطيع الماشية، وهو ما ساهم في ارتفاع أثمان اللحوم”.
في هذا السياق، انتقد الرميد بشدة فشل الحكومة في تدبير ملف الأضاحي السنة الماضية رغم الدعم المالي الكبير، قائلا: “استفادت منه القلة القليلة بدون عائد واضح على أثمانها”، مشيرا إلى أن استمرار الأوضاع على ما هي عليه كان سيؤدي إلى “تفاحش أثمان الأكباش”، و”تضرر الفقراء والمساكين”.
واردف المتحدث ذاته “من المعلوم أن عدد رؤوس الماشية التي تذبح يوم العيد، تتراوح بين خمسة إلى ستة ملايين رأس من الغنم”، مشيرا إلى أن “ثمن اللحم كان قد بلغ مائة وخمسين درهما للكيلو الواحد، قبل يوم 26 فبراير، تاريخ الرسالة الملكية”.
وأكد الوزير السابق أن “من واجب الملك أن يقدر المصلحة العامة للناس، بقدر تقدير الناس لمصالحهم الخاصة”، مشددا على أن “الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة”، وهو ما يبرر هذا القرار في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وفي الختام دعا مصطفى الرميد المواطنين إلى “احترام التوجيه الملكي”، مشيرا إلى أن الدولة "ستسهر على استيفاء كل سنن العيد ومظاهره، “ما عدا الذبح الذي سينوب بشأنه الملك أمير المؤمنين عن كافة المواطنين”.



























































