بعد واقعة تاونات.. الداخلية تحارب النقل المدرسي العشوائي بحملات صارمة
شنت السلطات المحلية، بتنسيق مع المصالح الأمنية، حملة واسعة النطاق استهدفت سيارات النقل المدرسي غير المرخص لها، وذلك في إطار تفعيل مضامين منشور وزير الداخلية المتعلق بتنظيم ومراقبة قطاع النقل المدرسي، عقب حادث مأساوي راح ضحيته طفل بمنطقة تاونات.
وأسفرت هذه الحملة عن توقيف عدد من المركبات التي تشتغل خارج الإطار القانوني، إلى جانب تسجيل مخالفات في حق عدد من السائقين الذين لا يتوفرون على التراخيص القانونية اللازمة لمزاولة نشاط النقل المدرسي.
وقد شملت الحملة، التي انطلقت منذ أيام بعدد من الجماعات الترابية، مراقبة مدى احترام شروط دفتر التحملات ومعايير السلامة، من ضمنها التوفر على رخص استغلال صالحة، وتأمين خاص بالنقل المدرسي، إضافة إلى احترام السلامة التقنية للمركبات.
وأسفرت التحريات عن ضبط عربات لا تستوفي الشروط القانونية، مما يشكل تهديدا مباشرا لسلامة التلاميذ.
وتندرج هذه الإجراءات في إطار المساعي التي تبذلها وزارة الداخلية من أجل وضع حد لفوضى النقل المدرسي العشوائي، خصوصا في العالم القروي، حيث تنتشر هذه الظاهرة بشكل كبير، في ظل ضعف الإمكانيات والبنية التحتية.
وقد خلفت هذه الحملة ارتياحا وسط فعاليات جمعوية وعدد من أولياء الأمور الذين عبروا عن أملهم في أن تتواصل عمليات المراقبة وتفعيل القانون حماية لأرواح الأطفال.
ويأتي هذا التحرك بعد تسجيل وفاة تلميذ يبلغ من العمر حوالي ست سنوات داخل سيارة مغلقة بمنطقة ساحل بوطاهر، إقليم تاونات، حيث تشير المعطيات الأولية إلى اختناقه داخل السيارة التي بقيت مقفلة الأبواب بعد أن نزل منها سائقها، المعتاد على نقله إلى المدرسة.



























































