المحكمة الإدارية بالدار البيضاء تعزل رئيس جماعة برشيد ونوابه
قضت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء اليوم الأربعاء، بعزل طارق القادري، رئيس جماعة برشيد المنتمي إلى حزب الاستقلال، من مهامه، إلى جانب نائبه الأول وثلاثة من نوابه، مع تجريد ثلاثة مستشارين آخرين من عضويتهم داخل المجلس الجماعي.
وجاء هذا الحكم بعد أسابيع من قرار سابق لوزارة الداخلية يقضي بتوقيف المعنيين وإحالة ملفاتهم على القضاء الإداري في أفق عزلهم، وذلك استنادا إلى تقارير رقابية أكدت وجود اختلالات وُصفت بالجسيمة على مستوى التدبير.
وكان قرار التوقيف قد اتخذ بناء على توصيات لجنة تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، التي حلت بالجماعة في إطار مهمة تفتيش واسعة النطاق كشفت عن مخالفات مرتبطة بتدبير الشأن المحلي، سواء من حيث احترام مساطر الصفقات أو تدبير الموارد المالية.
وقد اعتمد العامل في إصدار قرار التوقيف على المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والتي تمنح الولاة والعمال صلاحية توقيف المنتخبين وإحالة ملفاتهم على القضاء الإداري في حال تسجيل ممارسات تمس مبادئ الحكامة وحسن استعمال المال العام.
ومن المنتظر أن يواصل الأعضاء المعزولون مسار التقاضي عبر الاستئناف ضد الحكم الابتدائي الصادر في حقهم، في محاولة للطعن في خلاصات التقارير ومشروعية القرارات المتخذة.
في المقابل، تشير المعطيات المتداولة إلى أن عددا من الملفات المرتبطة برؤساء مجالس ومستشارين مشمولين بقرارات العزل ستتم إحالتها على محكمة جرائم الأموال، بالنظر إلى الاشتباه في وجود ممارسات ذات طابع جنائي تتعلق بتبديد أموال عمومية، والتلاعب في الصفقات وسندات الطلب، وهو ما قد يفتح الباب أمام متابعات قضائية موسعة تكشف حجم الاختلالات التدبيرية التي عرفتها بعض الجماعات الترابية.



























































