المغرب يطلق استثمارات ضخمة بقيمة 815 مليون يورو لتعزيز شبكة الغاز الطبيعي

يوليوز 2, 2025 - 19:49
 0
.
المغرب يطلق استثمارات ضخمة بقيمة 815 مليون يورو لتعزيز شبكة الغاز الطبيعي

يستعد المغرب للدخول في مرحلة جديدة لتعزيز أمنه الطاقي من خلال استثمارات ضخمة تتجاوز 815 مليون يورو، موجهة إلى مشاريع استراتيجية في مجال الغاز الطبيعي، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسبانية.

وتندرج هذه الاستثمارات ضمن رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تقوية البنية التحتية الوطنية للطاقة، وجعل البلاد منصة إقليمية للطاقة المستدامة والموارد النظيفة.

أحد أبرز هذه المشاريع يتمثل في إنشاء خط أنابيب غاز طبيعي بطول 120 كيلومترًا سيربط محطة الغاز الطبيعي المسال المستقبلية بميناء الناظور مع شبكة أنابيب الغاز المغرب-أوروبا، بتكلفة تُقدّر بحوالي 234 مليون يورو.

هذا الخط يُعدّ مشروعًا حيويًا ليس فقط للمغرب، بل أيضًا لإسبانيا والاتحاد الأوروبي، في سياق سعي أوروبا لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الغاز الروسي.

وقد انطلقت فعليًا المرحلة المتعلقة باستقبال العروض الخاصة بإنجاز هذا المشروع، ومن المرتقب أن يستمر فتح باب تقديم العروض إلى غاية 23 يوليوز المقبل.

وتُقدّر الطاقة الاستيعابية لمحطة الناظور بحوالي 500 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال سنويًا، ما يجعلها نقطة محورية في خريطة الإمدادات المستقبلية.

ويمثل هذا المشروع جزءًا من خطة شاملة أطلقها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، تروم رفع القدرة الإنتاجية للكهرباء في البلاد إلى 15 جيغاوات، من بينها 13 جيغاوات من مصادر متجددة.

وتبلغ الكلفة الإجمالية لهذه الخطة نحو 11 مليار يورو، وتسعى إلى تحقيق هدف طموح يتمثل في بلوغ نسبة 52% من الطاقة النظيفة ضمن المزيج الطاقي المغربي بحلول سنة 2030.

وتشمل هذه الدينامية الاستثمارية أيضًا خط أنابيب ثانٍ يربط محطة الناظور بمدينة المحمدية، بكلفة تقديرية تبلغ 545 مليون يورو، ما يعزز الربط بين مناطق الشمال والوسط الطاقية.

كما خُصصت 43 مليون دولار لإنشاء شبكات فرعية لتوزيع الغاز لفائدة المناطق الصناعية بكل من القنيطرة والمحمدية، ما من شأنه دعم تنافسية المقاولات وتعزيز التوزيع العادل للطاقة.

وتُقدّر وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة الكلفة الإجمالية لهذه المشاريع بنحو 955 مليون دولار، ما يعادل 815 مليون يورو، وهو ما يعبّر عن التزام المغرب القوي بتأمين إمداداته الطاقية، ومواكبة التحول الطاقي العالمي، وتوفير الشروط اللازمة لجذب الاستثمارات الصناعية الكبرى المرتبطة بالطاقة النظيفة.