المواهب الكروية الشابة تشعل صراع المغرب وإسبانيا قبل مونديال الشباب

غشت 24, 2025 - 11:39
 0
.
المواهب الكروية الشابة تشعل صراع المغرب وإسبانيا قبل مونديال الشباب

يتجدد التنافس بين المغرب وإسبانيا على استقطاب المواهب الكروية الشابة الحاملة للجنسية المزدوجة، حيث يركز كلا المنتخبين على ضم لاعبين قادرين على تعزيز صفوف فرقهم في بطولة كأس العالم للشباب تحت 20 سنة، المقررة الشهر المقبل في تشيلي.

وأوضحت مصادر صحفية إسبانية أن أسماء رشيد فتال وتياغو بيتاريش تم إدراجها في القوائم الأولية التي أرسلت إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، على أن يتخذ اللاعبان قرارهما النهائي قبل انطلاق البطولة في 27 شتنبر المقبل.

ويرى الاتحاد الإسباني أن فتال وبيتاريش يمثلان فرصة لتعزيز صفوف "لاروخا" في المستقبل، على غرار لامين جمال جوهرة برشلونة، في حين يسعى المغرب عبر جهوده المكثفة وأكاديمية محمد السادس إلى إقناعهما بتمثيل "أسود الأطلس".

ويبرز التحدي بشكل أكبر بعد أن أوقعت القرعة المنتخبين في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل والمكسيك، ما يعني مواجهتهما مباشرة في الجولة الأولى يوم 28 شتنبر 2025.

ويعزى هذا الصراع التاريخي إلى التركيبة الاجتماعية الناتجة عن هجرة الأسر المغربية إلى إسبانيا، وهو ما أفرز العديد من اللاعبين المولودين في إسبانيا ولهم أصول مغربية، مما يمنحهم حرية اختيار المنتخب الذي يمثلونه.

فقد ولد رشيد فتال في مورسيا لأبوين مغربيين ولعب سابقا مع منتخبي إسبانيا والمغرب، حيث سجل هفًا مع إسبانيا ضد إيطاليا، قبل أن يخوض مع المغرب سبع مباريات أحرز خلالها هدفين.

وتشير المصادر إلى أن تجربة فتال مع المنتخب المغربي لم تكن بالمستوى المتوقع، ما قد يدفعه إلى إعادة النظر في اختياره. أما تياغو بيتاريش، فقد ولد في مدريد ويحمل الجنسية المغربية لأصول جدّه، ويلعب في مركز خط الوسط مع فريق ريال مدريد للشباب.

ورغم الشراكة بين المغرب وإسبانيا في استضافة مونديال 2030، إلا أن الرؤى تختلف عندما يتعلق الأمر بالمنتخبات الوطنية. المغرب يعوّل على أكاديمية محمد السادس لتعزيز صفوفه بأبناء الجالية في أوروبا، بينما تسعى إسبانيا للحفاظ على جواهرها الموزعة بين ضفتين.

وقد جسدت تجربة أشرف حكيمي هذا الصراع، إذ اختار تمثيل المغرب رغم تدرّجه في أكاديمية ريال مدريد، وأسهم في بلوغ "الأسود" نصف نهائي كأس العالم 2022، ليصبح رمزا لمشروع مغربي يجذب المواهب المزدوجة الجنسية.

ويمثل عدد المغاربة المقيمين في إسبانيا، الذي يتجاوز المليون نسمة، خزانا استراتيجيا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حيث يراقب الكشافون البطولات السنية عن كثب بحثا عن أي موهبة قادرة على حمل قميص المنتخب. 

وقد أثبت فوز المغرب بكأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة عام 2023 جدوى هذه الاستراتيجية، بعد أن كان ثلاثة من عناصر التشكيلة من مواليد إسبانيا.