تكلفة اليد العاملة تقلب موازين المنافسة بين المغرب وإسبانيا في قطاع صناعة السيارات

غشت 24, 2025 - 10:43
 0
.
تكلفة اليد العاملة تقلب موازين المنافسة بين المغرب وإسبانيا في قطاع صناعة السيارات

أصبح قطاع صناعة السيارات عنصرا أساسيا في الاقتصاد الإسباني، حيث يساهم بنحو 10 في المائة من الناتج الداخلي الخام ويوفر أكثر من 9 في المائة من فرص العمل، بينما تمثل صادرات السيارات حوالي 88 في المائة من الإنتاج المحلي.

ومع ذلك، تواجه هذه الصناعة اليوم تحديات كبيرة، سواء بسبب التحولات العالمية نحو السيارات الكهربائية، أو نتيجة منافسة متنامية من المغرب الذي يسعى لتعزيز مكانته الصناعية على الساحة الأوروبية.

وتشير البيانات إلى أن تكلفة اليد العاملة لكل سيارة في المغرب تبلغ حوالي 106 دولارات، مقارنة بـ955 دولارا في إسبانيا، ما يمنح المغرب ميزة تنافسية كبيرة.

وتعكس هذه الفجوة الضخمة هشاشة الموقع الصناعي الإسباني أمام تحركات المملكة في استقطاب استثمارات ضخمة ضمن استراتيجيات مدروسة، خاصة في إطار ما يعرف بـ”خطة تسريع الصناعة” التي تهدف إلى وضع المغرب في موقع المورد الرئيسي لصناعة السيارات الأوروبية.

ويستفيد المغرب من عوامل جغرافية وتنظيمية مواتية، أبرزها قربه من أوروبا وتوفر ميناء طنجة المتوسط، بالإضافة إلى تكاليف طاقة منخفضة وفرص للطاقة الشمسية، ومرونة أكبر في المعايير التنظيمية مقارنة بالدول الأوروبية، ما يسهل عمليات تصنيع السيارات التقليدية.

ويتوقع أن تصل القدرة الإنتاجية للمملكة إلى مليوني سيارة سنوياً بنهاية العقد الحالي، بعد أن بلغ حجم الإنتاج الحالي نحو نصف مليون وحدة.

وتطرح وسائل الإعلام الإسبانية تساؤلات حول استمرار موقع إسبانيا كمركز صناعي رئيسي في أوروبا، خاصة أن المملكة لطالما حافظت على المرتبة الثانية بعد ألمانيا بإنتاج يقارب 2.3 ملايين سيارة سنويا. 

ومع توسع المغرب السريع، من المرجح أن تواجه إسبانيا خطر فقدان حصتها الصناعية، خصوصاً إذا انتقلت خطوط إنتاج رئيسية من مصانع مدريد إلى المغرب بحلول عام 2027.