مئات المغاربة يغامرون بحياتهم في محاولة العبور سباحة إلى سبتة المحتلة

غشت 24, 2025 - 10:15
 0
.
مئات المغاربة يغامرون بحياتهم في محاولة العبور سباحة إلى سبتة المحتلة

في ليلة 15 غشت الجاري، شهدت سواحل سبتة المحتلة، المحاذية لمدينة الفنيدق، موجة جديدة من محاولات الهجرة غير النظامية، بعد أن حاول أكثر من 300 شاب مغربي الوصول إلى الأراضي الإسبانية سباحة.

وتدخلت السلطات المغربية والإسبانية وتمكنت من توقيف الغالبية، فيما نجح ثلاثة شبان فقط في الوصول إلى الثغر المحتل، في مغامرة خطرة هددت حياتهم بشكل مباشر.

وأفادت مصادر صحفية فرنسية بأن السباحة من مناطق الفنيدق أصبحت الطريق الأكثر اعتمادا للوصول إلى سبتة، بعد تشديد المراقبة البرية وتعزيز السياج الحدودي.

وأوضح المصدر أن المهاجرين يقطعون مسافات تتراوح بين ثلاثة وثمانية كيلومترات في مياه باردة وتيارات قوية مستفيدين من الضباب الكثيف، ما يجعل المحاولة أشبه بمقامرة بالحياة.

وعثر يوم 20 غشت الجاري على جثة شاب يرتدي بذلة غوص وزعانف زرقاء على شاطئ قريب من الحدود، ليرتفع بذلك عدد الوفيات منذ بداية العام إلى 21 حالة.

وأسهمت موجات الهجرة المتكررة في زيادة الضغط على مراكز الاستقبال بمدينة سبتة المحتلة، حيث يستضيف مركز الإقامة المؤقتة، المصمم لـ 512 شخصا، حوالي 600 مهاجر، ما دفع منظمات حقوقية إلى التحذير من ظروف غير إنسانية واحتمال انتهاكات حقوق القاصرين.

من جانبها، طالبت حكومة سبتة، التي يقودها الحزب الشعبي الإسباني، بدعم عاجل من الحكومة المركزية بمدريد، مشددة على استحالة إدارة الوضع بمفردها.

وأوضح رئيس الحكومة المحلية خوان فيفاس أن الوضع أصبح لا يُحتمل، داعيا وزارة الداخلية الإسبانية لتوفير الموارد العاجلة وتوزيع القاصرين على باقي الأقاليم الإسبانية.

وأظهرت إحصاءات وزارة الداخلية الإسبانية أن أكثر من 1700 شخص تمكنوا منذ بداية العام من دخول سبتة، سواء سباحة أو عبر السياج، بزيادة 7.2 بالمائة مقارنة بعام 2024، فيما وصل 269 مهاجرا فقط خلال الأسبوعين الأخيرين.

وفي المقابل، سجل الاتحاد الأوروبي انخفاضًا عامًا في أعداد الوافدين غير النظاميين، حيث بلغ العدد 95,200 خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025، بانخفاض 18 بالمائة مقارنة بالعام الماضي، وفق وكالة فرونتكس.

وتظل سبتة ومليلية المحتلتين وجزر البليار استثناء، مع ارتفاع محاولات العبور، بينما سجل “الطريق الأطلسي” نحو جزر الكناري تراجعا يزيد عن 40 بالمائة مقارنة بالعام الماضي.

وأكدت الصحيفة الفرنسية أن الطرق البحرية، خصوصا من ليبيا وتونس نحو إيطاليا، تبقى الأكثر فتكا بالمهاجرين، حيث سجلت أكثر من 700 وفاة منذ بداية 2025، بينها 26 مهاجرا قضوا في 13 غشت بعد غرق قارب قبالة لامبيدوزا الإيطالية كان على متنه مراهقون ورضيع.