بتمويل 450 مليون دولار.. المغرب يستعد لبناء محطة كهرومائية لتخزين الطاقة

شنتبر 12, 2025 - 16:19
 0
.
بتمويل 450 مليون دولار.. المغرب يستعد لبناء محطة كهرومائية لتخزين الطاقة

يستعد المغرب لبدء أشغال بناء محطة ضخ وتخزين الطاقة الكهرومائية بمنطقة إفحصة شمال البلاد، في مشروع ضخم يهدف إلى تعزيز مرونة الشبكة الكهربائية ودعم الانتقال الطاقي.

وستكمن المحطة، التي يشرف عليها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، من تخزين فائض الكهرباء المنتج من الطاقات الشمسية والريحية وضخه عند الحاجة، بما يضمن استقرار الإمدادات وتقليل الاعتماد على الفحم والوقود الأحفوري.

ويرتقب المشروع أن تصل كلفته إلى حوالي 450 مليون دولار، بتمويل مشترك بين البنك الدولي للإنشاء والتنمية، وصندوق التكنولوجيا النظيفة، والبنك الأفريقي للتنمية، على أن يكتمل جمع التمويل بشكل كامل بحلول مايو 2026، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ الشرق.

ويأتي هذا الاستثمار في وقت يعرف فيه استهلاك الكهرباء بالمغرب نموا سنويا يقدر بـ4% منذ عام 2010، ليبلغ 45.7 تيراواط ساعة في 2024، ومع هذا الارتفاع المتواصل، يصبح تطوير مشاريع تخزين وإنتاج جديدة أمرا ضروريا لتأمين الحاجيات المتنامية للاقتصاد الوطني.

وتوفر محطة إفحصة، عند تشغيلها، قدرة تخزينية تناهز 690 غيغاواط ساعة سنويا، مع طاقة إنتاجية قصوى تصل إلى 300 ميغاواط، وهو ما يمثل دعما ملموسا لجهود دمج الطاقات المتجددة في المنظومة الكهربائية.

ويعتبر هذا المشروع جزءا من رؤية المغرب لرفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 50% بحلول 2030، في أفق الوصول إلى الحياد الكربوني سنة 2050.

ورغم أن القدرات المركبة من الطاقات النظيفة بلغت 5337 ميغاواط مع نهاية 2024، أي حوالي 45% من إجمالي الطاقة المركبة، إلا أن مساهمتها في تغطية الطلب لم تتجاوز 25%. 

ويظل الفحم المصدر الرئيسي للكهرباء بنسبة 55%، بحسب بيانات الوكالة الدولية للطاقة.

وسيعتمد المشروع على تقنية التخزين الكهرومائي بالضخ، التي تعد من أكثر الوسائل نجاعة عالميا لتخزين الكهرباء على المدى الطويل، مقارنة بالبطاريات التقليدية، لما توفره من قدرة على موازنة العرض والطلب والحفاظ على استقرار الشبكة.

وسيرتبط المشروع بشبكة نقل بجهد 400 كيلوفولت، ما يمنحه دورا استراتيجيا في تخفيف الضغط الكهربائي على شمال المغرب، لاسيما مع التوسع الصناعي المتسارع في المنطقة، التي تحتضن أكبر مصنع لصناعة السيارات بالقارة الأفريقية.