تراجع طفيف في واردات الغاز بالمغرب

نونبر 11, 2025 - 18:33
 0
.
تراجع طفيف في واردات الغاز بالمغرب

سجلت واردات المغرب من الغاز الطبيعي انخفاضًا بنسبة 8% خلال شهر شتنبر المنصرم، بعد شهرين من الاستقرار النسبي، وفقا لبيانات حديثة كشفت عنها منصة “الطاقة” المتخصصة في شؤون الطاقة العالمية.

ويأتي هذا التراجع في وقت تواصل فيه المملكة سياسة تنويع مصادرها الطاقية وضمان أمن الإمدادات من خلال التعاون مع شركاء دوليين، خصوصا إسبانيا التي تقوم بتغويز الغاز المسال قبل ضخه إلى المغرب عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي.

وبلغت واردات المغرب خلال شتنبر حوالي 912 غيغاواط/ساعة، مقارنة بـ992 غيغاواط/ساعة في غشت، أي بتراجع يقارب 8%. ومع ذلك، تُظهر المعطيات المجمعة للأشهر التسعة الأولى من عام 2025 ارتفاعا بنسبة 6.3% على أساس سنوي، لتصل إلى 7.64 تيراواط/ساعة مقابل 7.19 تيراواط/ساعة في الفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس استقرارا نسبيا في الأداء العام للقطاع.

ويعتمد المغرب بشكل متزايد على الغاز الطبيعي المسال الذي يستورد من عدة أسواق عالمية، ثم يعاد تغويزه داخل الأراضي الإسبانية قبل نقله إلى المغرب عبر الأنبوب المغاربي.

وتشمل قائمة الموردين الرئيسيين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى شركة "شل" التي تربطها بالمملكة اتفاقية طويلة الأمد أُبرمت عام 2023 لتزويد المغرب بنصف مليار متر مكعب من الغاز المسال سنويا، في إطار مساعي الرباط لتعزيز أمنها الطاقي واستقرار الإمدادات.

وكشفت منصة “الطاقة” أن المغرب جاء في المرتبة الثانية بين مستوردي الغاز الإسباني خلال شتنبر، بحصة بلغت 28.5% من إجمالي الصادرات، خلف فرنسا التي تصدرت القائمة بنسبة 30%، ومتقدمًا على البرتغال (8.8%).

كما أوضح التقرير أن إسبانيا صدّرت خلال الشهر ذاته 3.19 تيراواط/ساعة من الغاز الطبيعي، بزيادة سنوية تجاوزت 30%، حيث نُقل نحو 61% عبر الأنابيب وقرابة 39% في صورة غاز مسال.

وأظهرت الأرقام أن كميات الغاز المستوردة من إسبانيا سجلت تباينا ملحوظًا على مدار العام، حيث بلغت أدنى مستوياتها في يناير بـ672 غيغاواط/ساعة، بينما بلغت ذروتها في يوليوز وغشت عند 992 غيغاواط/ساعة، أما الأشهر المتبقية فتراوحت بين 700 و950 غيغاواط/ساعة تقريبا، ما يعكس مرونة في إدارة الإمدادات حسب حاجات السوق المحلية.

وفي سياق متصل، ارتفعت واردات المغرب من المنتجات النفطية المنقولة بحرا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 بمعدل 11 ألف برميل يوميًا، أي بزيادة قدرها 5% مقارنة بالفترة نفسها من 2024.

وبلغ متوسط الاستيراد اليومي نحو 250 ألف برميل، متجاوزا المتوسط المسجل في 2024 (242 ألف برميل) وفي 2023 (223 ألف برميل)، مما يعكس استمرار ارتفاع الطلب المحلي على الطاقة.