رغم تحسن جودة المياه.. تلوث مستمر يهدد شواطئ المغرب
أفاد تقرير وطني صادر عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بأن 93 في المائة من شواطئ المملكة باتت تستجيب للمعايير الوطنية لجودة مياه الاستحمام، ما يشير إلى تحسن ملموس في المؤشرات البيئية للسواحل المغربية خلال عام 2024.
وكشف التقرير، الذي شمل تقييم جودة المياه والرمال عبر عشرات المحطات الساحلية، أن حوالي نصف الشواطئ المغربية صنفت ضمن خانة "الجودة الممتازة"، فيما حازت 32 في المائة على تصنيف "جيدة"، و14 في المائة على "جودة مقبولة"، مما يعكس جهودا مستمرة لتحسين الأوضاع البيئية، خصوصا في ما يتعلق بالمراقبة والتأهيل.
غير أن التقرير ذاته حذر من استمرار تلوث المياه في بعض الشواطئ، إذ لا تزال 32 محطة مراقبة، أي ما يعادل 7 في المائة من الإجمالي، غير مطابقة لمعايير الاستحمام.
ويعزى هذا التدهور إلى عوامل متعددة، أبرزها تصريف المياه العادمة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وغياب التجهيزات الصحية في بعض المناطق الساحلية، فضلا عن الضغط البشري الكبير خلال فصل الصيف، خاصة على مستوى الأنشطة الترفيهية والسياحية.
كما ساهم التلوث اللحظي، المسجل خلال السنوات الأربع الأخيرة، في تراجع تصنيف عدد من الشواطئ، بحسب المنهجية المعتمدة في التقييم.
وقد طالت هذه الوضعية السلبية عددا من الشواطئ في أقاليم مختلفة، من بينها مارشيكا في الناظور، وطنجة المدينة، وجبيلة، وسيدي قاسم، وأصيلة الميناء بجهة الشمال، إلى جانب زناتة الكبرى والصغرى، والنحلة سيدي البرنوصي، وواد مرزك بالدار البيضاء، فضلا عن شواطئ في الحسيمة، والعرائش، وبنسليمان، وتمارة، وأكادير، والداخلة.
وفي سياق متصل، أورد التقرير الوطني أن سنة 2024 عرفت تراجعا في كمية النفايات البحرية التي جرى جمعها من 64 شاطئا، بنسبة فاقت 21 في المائة مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما يعد تطورا إيجابيا يعكس فعالية المبادرات البيئية على الأرض، غير أن النفايات البلاستيكية، وعلى رأسها أعقاب السجائر وأغطية الزجاجات، ما زالت تمثل التحدي الأكبر، إذ تشكل نحو 86 في المائة من مجمل المخلفات البحرية.


























































