عبد النباوي: عدد القاضيات اللواتي يتحملن مسؤولية قيادة المحاكم لا يتجاوز 10 في المائة
أفاد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الاثنين بسلا، أنه "رغم زيادة عدد المسؤولات القضائيات، فإن حضور المرأة المغربية في المناصب القضائية القيادية يظل غير متناسب مع كفاءة القاضية المغربية وقدراتها المهنية العالية".
جاء ذلك في كلمة ألقها، خلال افتتاح دورة تكوينية ينظمها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، حول موضوع ” الإدارة القضائية والقيادة والمهارات الشخصية”، موضحا أنه إذا كان عدد النساء القاضيات يناهز 27 في المئة من مجموع الجسم القضائي، "فإن عدد القاضيات اللواتي يتحملن مسؤولية قيادة المحاكم لا يزيد عن 10 في المئة من مجموع المسؤولين القضائيين".
وأشار عبد النباوي، إلى أن المجلس استطاع في ولايته الحالية أن يرفع عدد المسؤولات القضائيات من 10 سنة 2021 إلى 24 حاليا، وأن يعين أول وكيلة للملك لدى محكمة عادية سنة 2022، كما ضاعف هذا العدد أربع مرات خلال السنة الجارية، مما جعل القاضية المغربية تقتحم بنجاح هذه المسؤولية الصعبة التي كانت حكرا على الذكور، مبرزا أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي يسعى إلى تنزيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمساواة والمناصفة بين الجنسين، "يحاول تذليل الصعوبات التي تعترض المرأة القاضية في التباري على مناصب القيادة".
وشدد الرئيس الأول لمحكمة النقض، على أن مناصب المسؤولية التي تتولاها النساء القاضيات “ليست مناصب ريعية تمنح جزافا ودون استحقاق”، مشيرا إلى أن المجلس يحرص أن تعين فيها القاضيات المتوفرات على المؤهلات اللازمة لذلك، والقادرات على قيادة المؤسسات القضائية وتطوير أدائها، مسجلا أن المجلس اختار سلوك طريق التكوين والتأهيل، لتمكين القاضيات الراغبات من اقتحام مجال المسؤولية الإدارية بالمحاكم، من اكتساب المهارات القيادية والتوفر على المؤهلات اللازمة لذلك.
من جانبه، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، أن المرأة القاضية أبانت عن حنكتها وجديتها وكفاءتها القانونية المتينة والرصينة ودورها الفعال في ترسيخ قيم العدالة والإنصاف، وهي صفات ترس مت معالهما كذلك على مستوى تقلد مهام المسؤولية القضائية بمختلف محاكم المملكة.
وأوضح بلاوي، في كلمة بالمناسبة أنه بعد تعيين أول رئيسة لمحكمة ابتدائية سنة 1998، “تواصل تعزيز الثقة في المشهد القضائي بنسائه مما جعل عدد القاضيات المسؤولات في ارتفاع مطرد”، حيث بلغ عددهن الحالي بالنيابات العامة 15 مسؤولة قضائية، وعلى نفس المنوال عرفت رئاسة المحكمة على مستوى محاكم الدرجة الأولى والثانية، ورئاسة الغرف والأقسام بمحكمة النقض تزايدا في عدد المسؤولات اللواتي تقلدن هذه المناصب عن جدارة واستحقاق.
بدوره، أكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في المغرب، دانييل دوتو، أن هذه الدورة التكوينية التي تنظم لفائدة نائبات المسؤولين القضائيين، تندرج في إطار دينامية البرنامج الثلاثي (MA-JUST) ” من أجل عدالة أكثر حماية وفعالية وولوجية بالمملكة المغربية”، الممول بشكل مشترك من طرف الاتحاد الاوروبي ومجلس أوروبا.
والجدير بالذكر، تهدف هذه الدورة التكوينية إلى تمكين 50 قاضية نائبة مسؤول قضائي، من اكتساب أدوات نظرية وتطبيقية لتحسين مستوى إدارة المحاكم، وتعزيز القدرة على اتخاذ قرارات استراتيجية، وتنمية تأثيرهن المؤسساتي.
ويشمل برنامج الدورة، على مدى يومين، ورشات تتمحور حول “الإدارة القضائية” و”تدبير العلاقات الإنسانية داخل المحاكم” و”التوازن بين الحياة الشخصية والحياة المهنية” و”أدوات وأساليب الإدارة القضائية”.



























































