هلال يعتبر تدخل الجزائر في مناقشة قرار الصحراء المغربية إقرارا بمسؤوليتها في النزاع

أكتوبر 30, 2026 - 22:50
 0
.
هلال يعتبر تدخل الجزائر في مناقشة قرار الصحراء المغربية إقرارا بمسؤوليتها في النزاع

أثارت مشاركة السفير الجزائري في مناقشة مشروع القرار المتعلق بالصحراء المغربية داخل مجلس الأمن الدولي رد فعل الدبلوماسي المغربي عمر هلال، الذي اعتبر أن تدخل الجزائر في النقاش وتقديم مواقف بشأن الملف يمثل إقرارا بكونها طرفا في النزاع، رغم تأكيدها المتكرر أنها غير معنية به.

وخلال مداخلته أمام أعضاء المجلس، تساءل السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عن الصفة التي تخول للجزائر التدخل في مناقشة مشروع القرار وتقديم مواقف بشأن تطورات النزاع، مذكرا بأن قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالملف كانت تعتمد لسنوات دون مشاركة مباشرة من المغرب والجزائر.

واعتبر هلال أن المداخلة الجزائرية لم تقتصر على عرض موقف البلاد، بل تضمنت انتقادات لمجلس الأمن والولايات المتحدة، بصفتها حاملة القلم وصائغة مشروع القرار، وللدول التي صوتت لصالحه، مشيرا إلى أن الجزائر قدمت نفسها خلال النقاش باعتبارها مدافعة عن القانون الدولي وحق تقرير المصير والوضع الإنساني بالمنطقة.

وفي سياق رده، نقل الدبلوماسي المغربي النقاش إلى الوضع الإنساني داخل مخيمات تندوف، مسلطا الضوء على استمرار عدم تسجيل سكانها لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، رغم مطالب هذه الأخيرة بإجراء عملية الإحصاء وتحديد الهوية منذ نحو خمسين عاما.

وشدد هلال على أن تسجيل السكان لا ينبغي أن يقتصر على معرفة أعدادهم وتحديد المستفيدين من المساعدات، بل يشكل خطوة أساسية للاعتراف بوضعهم القانوني وضمان الحماية الدولية وحقوقهم المرتبطة بصفة اللاجئ، داعيا إلى تمكين المفوضية من القيام بهذه المهمة.

كما أثار مسألة تدبير المخيمات، متهما الجزائر بالتخلي عن ممارسة سلطتها داخلها لصالح جبهة البوليساريو، ومشيرا إلى ما وصفه بتجنيد الأطفال وإخضاعهم لتدريبات عسكرية، واعتبر أن الدفاع عن حقوق سكان المخيمات يقتضي ضمان حرياتهم الأساسية، خصوصا حرية التنقل واختيار مكان الإقامة.

وفي هذا الإطار، أكد المسؤول المغربي أن المملكة تدعو منذ سنوات إلى تمكين الراغبين في مغادرة مخيمات تندوف والعودة إلى الصحراء المغربية من القيام بذلك بشكل طوعي، تحت ضمانات دولية وبمساعدة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، منتقدا ربط هذه العودة بالتوصل إلى حل سياسي للنزاع.

ولم تقتصر مداخلة هلال على الجوانب المرتبطة بالمخيمات، إذ تطرق أيضا إلى المقارنة التي قدمها المندوب الجزائري بين قضية الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية، مشيرا إلى المظاهرات الأسبوعية التي تشهدها المملكة تضامنا مع الشعب الفلسطيني، مقابل منع تنظيم مثل هذه المظاهرات في الجزائر.

وفي ختام مداخلته، شدد السفير المغربي على أن أوضاع اللاجئين داخل المخيمات لا ينبغي أن تستمر إلى أجل غير مسمى، معتبرا أن المفاوضات يفترض أن تفضي إلى تمكين السكان من العودة إلى ديارهم، بعيدا عن أي توظيف سياسي لقضيتهم.

كما وجه هلال الشكر إلى الولايات المتحدة والدول التي صوتت لصالح مشروع القرار، موضحا أن النص جاء بعد ساعات طويلة من المفاوضات، وأن المغرب قدم تنازلات وصفها بالكبيرة بهدف التوصل إلى صيغة تحظى بقبول أوسع، معربا عن أسفه لعدم تحقق ذلك.