الشرطة تنتشر بمقر المحكمة الدستورية في بولندا.. والرئيس يقطع زيارته للسنغال
عرفت العاصمة البولندية وارسو، الجمعة، تطورات جديدة في الأزمة القائمة بين الحكومة والقضاء، بعدما انتشرت قوات الشرطة بمحيط مقر المحكمة الدستورية، على خلفية مخاوف أمنية مرتبطة بالتوترات داخل المؤسسة القضائية.
وجاء هذا الانتشار الأمني بالتزامن مع إعلان نُشر على الموقع الإلكتروني للمحكمة، يفيد بتعليق مهام رئيسها بوغدان شفينتسكوفسكي ونائبه بارتلومي سوشانسكي، غير أن مسؤولي المحكمة رفضوا الاعتراف بصحة الإعلان، مؤكدين أن الموقع تعرض لاختراق من جهات غير مخولة، وأن ما ورد فيه لا يستند إلى أساس قانوني.
وبررت الشرطة وجود عناصرها داخل المجمع التابع للمحكمة بضرورة ضمان سلامة القضاة والموظفين والحفاظ على النظام العام، في ظل مخاوف من وقوع مواجهات أو أعمال قد تهدد أمن العاملين بالمؤسسة، وأكدت السلطات الأمنية أن عناصرها لم يدخلوا المبنى الرئيسي للمحكمة.
وفي خضم هذه التطورات، قرر الرئيس البولندي كارول نافروتسكي قطع زيارته الرسمية إلى السنغال والعودة إلى بلاده، معتبرا أن الظرف الراهن يستدعي وجوده في بولندا.
من جهتها، اتهمت أطراف من المعارضة حكومة دونالد توسك بمحاولة فرض سيطرتها على المحكمة الدستورية، ووصفت ما يجري بأنه "انقلاب"، في وقت يعكس فيه هذا التصعيد عمق الخلاف السياسي والمؤسساتي بشأن تركيبة المحكمة وصلاحياتها.
وتأتي هذه الأحداث في سياق أزمة ممتدة حول استقلالية المحكمة الدستورية وتعيين قضاتها، بعدما رفض الرئيس في وقت سابق تنصيب ثلاثة قضاة من أصل ستة رشحهم البرلمان، فيما امتنع رئيس المحكمة عن السماح للقضاة المنتخبين من الأغلبية البرلمانية الحالية بمباشرة مهامهم.





























































